والإداوة وأمثالها « 1 » ، كما تتأكّد الكراهة في الفاسق والمعسر « 2 » .
ويصحّ التقاط المال من كلّ من يصحّ منه التكسّب حتّى الصبي والمجنون ، ويتولّى حفظها والتعريف بها الولي .
ويستحبّ الإشهاد ، بل قد يجب في أخذها وردّها ، مضافا إلى الإعلان والإنشاد في الحول حسب المتعارف .
وحيث إنّ اللقطة - كما عرفت - أمانة يجب ردّها إلى مالكها الواقعي ، فلا يجوز دفعها إلى مدّعيها ما لم يثبت ملكه لها بالعلم أو ما يقوم مقامه شرعا من الشاهدين العدلين أو الشاهد واليمين ، ولا يكفي إعطاء أوصافها وإن كانت خفية ، إلّا مع حصول الاطمئنان بصدقه المتاخم للعلم .
وإذا دفعها بالأوصاف وقدّم غيره البيّنة أنّها له انتزعت من الأوّل ودفعت لذي البيّنة ، وإن كان تالفة تخيّر في الرجوع على الدافع أو المتلف ، فإن رجع على الأوّل رجع الأوّل على الثاني ؛ لأنّ قرار الضمان عليه ، ولذا لو رجع عليه رأسا لم يرجع على الأوّل .
ومن وجد مالا في فلاة من الأرض أو مدفونا في أرض ليس لها مالك ولم يكن عليه أثر الإسلام ملكه الواجد وإن كان في أراضي الإسلام ، وإن
هامش
( 1 ) في الرياض ( 14 : 182 ) : ( عليه عامّة من تأخّر ) .
ونسب ذلك إلى المشهور في الجواهر 38 : 302 و 305 و 306 .
ولاحظ المسالك 12 : 520 و 521 - 522 .
ولكن حرّم التقاط الإداوة والسوط : الحلبي في الكافي في الفقه 350 ، والديلمي في المراسم 206 .
وحكي هذا القول عن الصدوقين في المختلف 6 : 56 .
أمّا الإداوة فهي : المطهرة ، كما في الصحاح 6 : 2266 .
( 2 ) راجع المصادر المتقدّمة في الهامش السابق ، وكذلك الروضة البهيّة 7 : 106 .