الاعتماد على الأوصاف ، فإنّها لا تفيد سوى الظن ، وأقصاه جواز العمل به ما لم ينكشف الواقع ويظهر الخلاف ، فليتأمّل .
( مادّة : 771 ) إذا هلك مال شخص في يد آخر ، فإن كان أخذه إيّاه بدون إذن المالك ضمن بكلّ حال ، وإن كان أخذ ذلك المال بإذن صاحبه لا يضمن ؛ لأنّه أمانة في يده ؛ إلّا إذا كان أخذه على سوم الشراء وسمّى الثمن فهلك المال لزمه الضمان .
مثلا : إذا أخذ شخص إناء بلور من دكّان البائع بدون إذنه فوقع من يده فانكسر ضمن قيمته ، وأمّا إذا أخذه بإذن صاحبه فوقع من يده بلا قصد أثناء النظر وانكسر فلا يلزمه الضمان .
ولو وقع ذلك الإناء على آنية أخرى فانكسرت تلك الآنية أيضا لزمه ضمانها فقط ، وأمّا الإناء الأوّل فلا يلزمه ضمانه ؛ لأنّه أمانة في يده .
وأمّا لو قال لصاحب الدكّان : بكم هذا الإناء ؟ فقال له : بكذا قرشا ، خذه ، فأخذه بيده فوقع على الأرض فانكسر ضمن ثمنه .
وكذا لو وقع كأس ( الفقاعي ) من يد أحد فانكسر - وهو يشرب - لا يلزمه الضمان ؛ لأنّه أمانة من قبيل العارية ، وأمّا لو وقع بسبب سوء استعماله فانكسر لزمه الضمان « 1 » .
هامش
( 1 ) لكثرة الاختلافات الواردة في المتن المذكور مع ما في شرحي ( المجلّة ) المعتمدين ارتأينا سرد المادّة تماما هنا حتّى لا يضيق المجال بذكر الاختلافات ، ولكي يتمّ ذكر المادّة بقالب واحد .
ففي شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 427 - 428 ) وردت المادّة بالصيغة الآتية :
( إذا هلك مال واحد في يد آخر قضاء ، فإن كان قد أخذه بدون إذن مالكه ضمنه في كلّ حال ، وإن كان قد أخذه بإذن صاحبه فلا يضمن ؛ لأنّه أمانة في يده ، إلّا إذا كان قد أخذه على سوم الشراء وسمّى الثمن فهلك المال ؛ لأنّه حينئذ يلزمه الضمان . -