فالظاهر الاتّفاق على جوازه « 1 » ، وهو أمانة لا تضمن حينئذ إلّا بالتفريط .
ثمّ إذا أخذه بهذا القصد عرّف به سنة ، فإن لم يظهر تصدّق به عن صاحبه ، ويضمن له لو ظهر بعد ذلك .
والقاعدة تقتضي عدم الضمان ؛ لأنّه أمانة شرعية وقد أنفقها بإذن الشارع .
ولو دفعها للحاكم فلا شيء عليه .
وما ذكرناه يطّرد في القليل والكثير .
أمّا لقطة غير الحرم فيحلّ منه ما كان دون الدرهم من غير تعريف ، ولو ظهر مالكه وعينه باقيه أخذها قطعا ، فهي ملكية مراعاة ، أمّا لو كانت تالفة ففي الضمان وجهان ، بل قولان « 2 » أقواهما العدم ؛ لإذن الشارع بذلك التصرّف ، وهو كإذن المالك أو أقوى .
أمّا الدرهم فما زاد فالواجب تعريفه حولا ، فإن لم يظهر صاحبه تخيّر بين أن يتملّكه مع الضمان لو ظهر ، وبين الصدقة به على مستحق الزكاة عن صاحبه - وفي الضمان الوجهان السابقان وعدم الضمان هنا أقوى - وبين إبقائه أمانة لمالكه ، فلا يضمن إلّا مع التفريط ، والدفع إلى الحاكم الشرعي أصحّ وأسلم .
والحكم العامّ في لقطة المال من الدرهم فما زاد هو : التعريف حولا في ما يمكن فيه التعريف .
أمّا ما لا يمكن كالدراهم والدنانير غير المصرورة ولا في محفظة فقد
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 38 : 290 و 293 .
( 2 ) راجع المسألة في المختلف 6 : 57 - 58 .