وكذا حكم كلّ ما لا يمتنع من السباع بعدو أو طيران حتّى مثل الدواجن كالدجاج ونحوه .
ولو وجدت الشاة في العمران حبسها ثلاثة أيام ، فإن لم يجد صاحبها باعها وتصدّق بثمنها ، فإن ظهر مالكها ولم يمض غرم له القيمة ، وليس له تملّكها ، بل إمّا أن يبقيها أمانة لمالكها وينفق عليها ويقاص من لبنها وصوفها ، أو يبقيها ويبقي الثمن أمانة ، أو يتصدّق به .
ولو دفعها أو قيمتها إلى الحاكم سلم من ذلك كلّه .
هذا موجز الكلام في لقطة الحيوان إنسان وغير إنسان .
أمّا لقطة المال الصامت فقد وردت جملة أخبار ظاهرة في حرمة التقاط المال في الحرم مطلقا .
ففي رواية عن الكاظم عليه السّلام : « لقطة الحرم لا تمس بيد ولا رجل ، ولو أنّ الناس تركوها لجاء صاحبها وأخذها » « 1 » .
ولكنّ المشهور الكراهة « 2 » .
وموضع البحث قصد التملّك ، أمّا أخذها لحفظها أو ردّها إلى صاحبها
هامش
( 1 ) ورد : « فأخذها » بدل : « وأخذها » في : التهذيب 6 : 390 ، الوسائل اللقطة 1 : 3 ( 25 : 439 - 440 ) .
( 2 ) نسب الحكم للأشهر في المختلف 6 : 51 .
ولاحظ : الشرائع 4 : 806 ، المسالك 12 : 514 ، مجمع الفائدة 10 : 470 .
مع العلم بأنّ الطوسي في الخلاف ( 3 : 579 ) ذهب إلى : الكراهة ، وفي نفس المصدر السابق ( 3 :
585 ) جوّز الأخذ من دون كراهة .
وكذلك الشهيد الأوّل في الدروس ( 3 : 86 ) ذهب إلى : الكراهة ، وفي نفس المصدر السابق ( 1 : 472 ) ذهب إلى : حرمة الأخذ .
وللاطلاع على المسألة راجع الجواهر 38 : 283 - 284 .