الإشارة ، إلّا من الأخرس الذي لا يستطيع الكلام « 1 » .
وبالجملة : فجعل الضمان والحوالة من الإيقاع وهم ، ودعوى : تحقّقهما بالكتابة وهم في وهم .
سادسا : إنّ دعوى : عدم الفرق بين ما لو قال : أنت مأذون ببيع داري ، أو قال : أنت وكيل في بيعها - مع أنّ الأوّل من الإيقاع قطعا - غريبة جدّا .
إمّا أوّلا : فإنّ الإذن ببيع الدار أو غيرها ليس عقدا ولا إيقاعا ، بل هو رخصة وإباحة ، بخلاف الوكالة فإنّها عقد يتوقّف على طرفين ، والفرق بينهما جلي .
ألا ترى أنّه لو أذن له والمأذون ردّ ولم يقبل ثمّ باع كان البيع صحيحا ، أمّا لو وكلّه وردّ ثمّ باع كان بيعه باطلا ، فسنخ الأوّل سنخ الحكم ، وسنخ الثاني سنخ الحقّ ، وما أبعد البون بينهما !
وثانيا : لو سلّم التساوي بينهما وعدم الفرق ، ولكن تساويهما في جهة لا يوجب تساويهما في جميع الجهات .
ألا ترى أنّ هبة الدين والإبراء سواء وإن كان الأوّل عقدا اتّفاقا من القائلين بصحّته والثاني إيقاعا بلا ريب .
فتدبّر هذه النتف ، فإنّها من الطرف ، وباللّه التوفيق .
( مادّة : 681 ) يصحّ عقد الحوالة بين المحال له والمحال عليه وحدهما .
هامش
( 1 ) راجع العناوين 2 : 132 و 134 .