الغائب ورضاه ، ولكنّه خارج عن باب الحوالة ، ويدخل في باب الضمان سواء جعلناه ضمّ ذمّة إلى ذمّة أو نقل حقّ من ذمّة إلى أخرى .
وحينئذ فالمثالان إمّا حوالة باطلة أو ضمان صحيح .
وقد اعتبرت ( مادّة : 682 ) علم المحال عليه ورضاه ، حيث تقول :
الحوالة التي أجريت بين المحيل والمحال له وحدهما إذا أخبر بها المحال عليه فقبلها صحّت وتمّت .
مثلا : لو أحال أحد دائنه على آخر وهو في ديار أخرى ، فبعد إعلام المحال عليه إن قبلها تتمّ الحوالة « 1 » .
هامش
( 1 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 373 ) بلفظ :
( الحوالة التي أجريت بين المحيل والمحال له لا تصحّ ولا تتمّ ، إلّا بعد إعلام المحال عليه وقبوله .
مثلا : لو أحال واحد دائنه على آخر هو في ديار أخرى ، فقبل الدائن ، ولدى إعلام المحال عليه قبلها أيضا ، تمّت الحوالة ) .
ووردت في درر الحكّام ( 2 : 16 ) بلفظ :
( لدى إعلام الحوالة التي أجريت بين المحيل والمحال له فقط إلى المحال عليه إذا قبلها تكون صحيحة تامّة .
مثلا : لو أحال شخص دائنه على رجل في ديار أخرى ، وبعد أن قبلها الدائن إذا أبلغت إلى المحال عليه فقبلها ، تصير الحوالة تامّة ) .
وهذا الذي ذهب إليه الحنفيّة هو المشهور عندهم سواء كان المحال عليه مدينا أم لا ، وسواء تساوى الدينان أم لا .
وذهب المالكيّة في المشهور عندهم والشافعيّة في الأصحّ والحنابلة إلى : عدم اشتراط رضا المحال عليه . -