كما أنّه بقيت خيارات كثيرة يذكرها الفقهاء في خلال أنواع البيع وبحوثه ، ولم يذكروا شيئا في الفصل الّذي عقدوه لتعداد الخيارات .
( منها ) : باب السلم « 1 » .
و ( منها ) : باب المرابحة ، لو بان أنّ البائع أخبر بما زاد على الثمن ، أو لم يخبر بالأجل ، فإنّ المشتري مخيّر بين الفسخ وبين الإمضاء بالثمن الواقعي أو مع الأجل « 2 » .
وقد عرفت ما فيه .
و ( منها ) : خيار الورثة ، إذا باع مورّثهم أكثر من الثلث بأقلّ من ثمن المثل ، فإنّهم مخيّرون - بعد موته - بين الإجازة والفسخ فيما زاد على الثلث .
وكذا الغرماء فيما لو استوعبت الديون التركة ، ونحو ذلك .
والإنصاف : أنّها خيارات أصيلة ، ولكنّها خاصّة بموردها لا تتعدّى ، بخلاف مثل : خيار المجلس والشرط وأضرابها الكثيرة الموارد الجارية في أكثر البيوع ، ولذا لم يذكروها إلّا في موردها الخاصّ .
هامش
( 1 ) وهي مسألة : أنّه إذا تعذّر المسلّم فيه عند الحلول أو انقطع حيث يكون مؤجّلا ممكن الحصول بعد الأجل عادة ، فإن اتّفق عدمه ابتداء وبعد وجوده ، فطالب المسلّم البائع إياه ، كان مخيّرا بين الفسخ واسترداد الثمن أو مثله ، وبين الصبر إلى وجوده ولا يفسخ العقد .
أنظر : الدروس 3 : 257 ، القواعد والفوائد 2 : 249 ، الرياض 9 : 139 - 140 .
( 2 ) راجع : الخلاف 3 : 135 ، المبسوط 2 : 142 ، الغنية 2 : 229 ، السرائر 2 : 291 ، الرياض 8 : 339 .