في أواخر أيامه المرحوم السيّد أبو الحسن الأصفهاني قدّس سرّه « 1 » .
ومن آرائه الجريئة إباحته للغناء المجرّد عن الهوس والضوضاء كفن له قيمته ، ولأنّه أحد عناصر الحياة والمواهب الّتي يعسر على الكثيرين الوصول إليها . وقد بسط هذا الرأي ، وشفعه بكثير من الشواهد الّتي تعزّزه عند العقلاء .
وهو أوّل من أخذ حقّ الطلاق الّذي من المفروض أن يكون بيد من أخذ بالساق من الرجال ، وطلّق الزوجة دون أخذ موافقة الزوج عندما قال : ( أنا أوّل من حكم بطلاق امرأة من زوج مسلول ) .
أسفاره ورحلاته
سافر عام 1329 ه إلى حجّ بيت اللّه الحرام ، ومن مكّة توجّه إلى دمشق ، ومنها إلى بيروت ، فبقي يتردّد بينهما نحو شهرين ، ثمّ أقام في صيدا بضعة شهور .
وطبع في هذه السفرة كتابيه الشهيرين : ( الدين والإسلام ، والمراجعات الريحانيّة ) ، ونشر في أمهات الصحف السوريّة مقالات قيّمة وقصائد ملهبة لروح الحماس ، وكانت له لقاءات مع أحرار سوريا كالشيخ أحمد طبارة
هامش
( 1 ) السيّد أبو الحسن بن محمّد بن عبد الحميد الموسوي الأصفهاني المرجع المعروف . ولد في سنة 1284 ه ، حضر أبحاث الميرزا حبيب اللّه الرشتي والشيخ الخراساني . من مؤلّفاته : وسيلة النجاة ، وحاشية على العروة الوثقى ، وشرح الكفاية ، وعدّة رسائل عملية لعمل مقلّديه . توفّي سنة 1365 ه في الكاظميّة ، فنقل جثمانه الطاهر إلى النجف ، ودفن في حجرة الصحن الغروي .
( معارف الرجال 1 : 46 - 49 ) .