تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وعبد الكريم الخليل « 1 » وعبد الغني العريسي « 2 » وغيرهم . وفي صيدا عقد أمره على السفر إلى مصر ، فسافر إليها ، وبقي فيها أكثر من ستة أشهر ، واجتمع فيها إلى علماء الأزهر يتلقّون منه ويتلقّى منهم ، وألقى عدّة خطب رنّانة في الأزهر ، وكذلك في بعض الكنائس لتفنيد مزاعم المبشّرين . وفي عام 1332 ه قفل راجعا إلى العراق عن طريق حلب ودير الزور ، ودخل النجف ، فانظمّ إلى السيّد اليزدي قدّس سرّه . وفي عام 1931 م عقد المؤتمر الإسلامي في القدس ، وبعد عدّة دعوات متكرّرة من لجنة المؤتمر توجّه إليه وشارك فيه ، ودعي إلى الصلاة جماعة ، فصلّى بالحضور على الطريقة الجعفريّة ، وكان عدد جميع أعضاء المؤتمر ( 150 ) عضوا ، وخلفهم جم غفير من أهالي فلسطين يناهز عددهم ( 20 ) ألف نسمة ، وكان ذلك ليلة المعراج في المسجد الأقصى . ثمّ تحوّل لزيارة
هامش
( 1 ) عبد الكريم بن قاسم الخليل ، محام من أهل برج البراجنة إحدى ضواحي بيروت . تعلّم الحقوق بالأستانة ، وانتخب رئيسا للمنتدى الأدبي العربي فيها . واحترف المحاماة ، وعاد إلى سوريا في أوائل الحرب الكونيّة الأولى . كان يحمل فكرة انفصال العرب عن الترك ، وخدعه أحمد جمال باشا بإظهاره الموافقة على جعل بلاد الشام خديويّة تتّبع الدولة العثمانيّة ، فنشط عبد الكريم وألّف جمعية شبه سريّة لهذه الغاية ، فلم يلبث أن اعتقله أحمد باشا ، وقتله شنقا في بيروت بعد محاكمة ظاهريّة سنة 1916 م . ( الأعلام للزركلي 4 : 54 ) . ( 2 ) عبد الغني بن محمد العريسي ، صحافي . ولد وتعلّم في بيروت ، واشترك مع فؤاد حنتس بإصدار جريدة المفيد . سافر إلى باريس سنة 1330 ه ، فدخل مدرسة الصحافة ، ومهر في علم السياسة الدوليّة ، واشترك في المؤتمر العربي الأوّل ، وعاد إلى بيروت ، فاشترك مع الأمير عارف الشهابي في متابعة إصدار الجريدة بعد وفاة حنتس ، فطلبته الحكومة ، فاختبأ ، ثم قصد البادية هو وبعض أصدقائه ، حتّى تمّ القبض عليه ، فسيق إلى لبنان ، وعذّب أشد التعذيب ، ثم حكم عليه وعلى أصدقائه بالإعدام شنقا سنة 1916 م . له : كتاب البنين ، والمختار من ثمرات الحياة . ( الأعلام للزركلي 4 : 34 - 35 ) .