تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦

الفصل السابع خيار الغبن والتغرير

والبحث فيه يقع من ثلاث نواحي : الموضوع ، والحكم ، والدليل .

معنى الغبن ومقداره ، وتأثيره ، ومدركه :

أمّا الأولى : فأصله لغة الخدع ، ووسطه يحرّك فيكون في الرأي ، ويسكّن فيكون في المال والمعاملة « 1 » . وبهذا المعنى استعمله الشارع والمتشرّعة ، وقيّدوه ببعض الاعتبارات ، فقالوا : هو تمليك ماله بما يزيد على قيمته مع جهل الآخر « 2 » . وهذا تعريف له من جهة الغابن . أمّا من جهة المغبون فيكون : تملّك مال بأزيد من قيمته . وتخصيصه بجهل الآخر غير متجه ، مع أنّا نجد الاستعمال أوسع من ذلك عرفا بل ولغة . ألا ترى أنّ العارف بالشيء قد يخدعه غيره بلباقته ، فيضله على علمه ويخدعه على معرفته ، فيكون علمه معه ، فلا ينفعه ؟ ! ولكن فقهاء الفريقين اعتبروا في تحقّق موضوع الغبن المبحوث عنه
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2171 . ( 2 ) كالشيخ الأنصاري حيث نسبه لتعريف الفقهاء في المكاسب 5 : 157 .