الفصل السابع خيار الغبن والتغرير
والبحث فيه يقع من ثلاث نواحي : الموضوع ، والحكم ، والدليل .
معنى الغبن ومقداره ، وتأثيره ، ومدركه :
أمّا الأولى : فأصله لغة الخدع ، ووسطه يحرّك فيكون في الرأي ، ويسكّن فيكون في المال والمعاملة « 1 » .
وبهذا المعنى استعمله الشارع والمتشرّعة ، وقيّدوه ببعض الاعتبارات ، فقالوا : هو تمليك ماله بما يزيد على قيمته مع جهل الآخر « 2 » .
وهذا تعريف له من جهة الغابن .
أمّا من جهة المغبون فيكون : تملّك مال بأزيد من قيمته .
وتخصيصه بجهل الآخر غير متجه ، مع أنّا نجد الاستعمال أوسع من ذلك عرفا بل ولغة .
ألا ترى أنّ العارف بالشيء قد يخدعه غيره بلباقته ، فيضله على علمه ويخدعه على معرفته ، فيكون علمه معه ، فلا ينفعه ؟ !
ولكن فقهاء الفريقين اعتبروا في تحقّق موضوع الغبن المبحوث عنه
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2171 .
( 2 ) كالشيخ الأنصاري حيث نسبه لتعريف الفقهاء في المكاسب 5 : 157 .