اتّصافه بشرطين « 1 » :
[ الشرط ] الأوّل : عدم علم المغبون بالقيمة .
فلو كان عالما واشتراه بأكثر فلا غبن ولا خيار .
فيختصّ بالجاهل بسيطا أو مركّبا أو شاكّا أو ناسيا ، ويلحق به الظان على تأمّل .
بل قيل : إنّ الشاكّ الملتفت إلى الضرر - ولو احتمالا - إذا ارتكب فهو مقدّم على الضرر « 2 » .
وهو ممنوع ، بل ربّما يرتكب برجاء النفع وأمل السلامة ، كما هو الغالب في أعمال البشر ، فإنّ اليقين بالنجاح متعذّر أو عزيز نادر .
والمدار على القيمة حال العقد ، فلا أثر لزيادتها بعده ولو قبل علمه ؛ لأنّها حصلت في ملكه ، والعقد وقع على غبن ، ولا عبرة بالزيادة والنقيصة بعد العقد اتّفاقا « 3 » .
والأثر لعلم الموكّل لا الوكيل ، إلّا أن يكون وكيلا مطلقا لا في العقد فقط .
ثمّ إن اعترف الغابن بجهل المغبون فلا إشكال ، وإن أنكر فإن كانت بيّنة فكذلك ، وإلّا فالقول قوله بيمينه ؛ لأنّه منكر ، ولأصالة عدم العلم ، إلّا أن يقيم
هامش
( 1 ) ادّعي عدم الخلاف في الرياض 8 : 303 .
وراجع : الشرح الكبير 4 : 79 ، المكاسب 5 : 166 و 169 .
( 2 ) هذا القول ظاهر كلام الشيخ النجفي في الجواهر 23 : 43 ، وراجع المكاسب 5 : 166 .
( 3 ) ادّعي الإجماع في المسالك 3 : 203 ، وحكي عنه في مفتاح الكرامة 10 : 982 .
وراجع المكاسب 5 : 167 .