وأمّا الثالث - وهو الاختلاف في الفسخ - ففيه أيضا مسائل :
الأولى : لو اختلفا في الفسخ بعد انقضاء زمن الخيار أو في أثنائه ، فادّعى المشتري أنّه فسخ ، وأنكر البائع .
وإذا لم يثبت الفسخ والفرض أنّ العيب الموجب محقّق ، فهل يستحقّ الأرش ؛ كي لا يخلو من الحقّين ، أو « 1 » ليس له ذلك ؛ لاعترافه بالفسخ ؟
واحتمل بعض الأعلام « 2 » أنّ له أقلّ الأمرين من الأرش وما زاد من الثمن على القيمة إن كانت زيادة ؛ لأنّه - بزعمه - يستحقّ [ استرداد ] الثمن ، وعليه ردّ القيمة إن كانت العين تالفة ، فيقع التقاصّ في القيمة من الثمن ، والزائد منه إن كان أقلّ من الأرش أخذه ، وإلّا أخذ الأرش ، فليتأمّل .
الثانية : لو اختلفا - بناء على فورية خيار العيب - في أنّ الفسخ وقع فورا أو تأخّر .
وفي طيّها أيضا صور .
الثالثة : لو اختلفا في علم المشتري بالخيار وجهله ، أو علمه بفورية هذا الخيار وعدم علمه .
وذاك فيما لو ادّعى المشتري - بعد العلم بالعيب - أنّه إنّما لم يفسخ لجهله بأنّ له الخيار ، أو يعلم بأنّ له خيارا ، ولكن كان جاهلا بفوريته ، وأنكر البائع ذلك .
وعليك - أيّها الطالب - بالتأمّل التامّ في هذا المقام ، فإنّ مرجع أكثر الصور
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( أم ) ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) وهو الشهيد الأوّل في الدروس 3 : 287 ، وحكي عنه في المكاسب 5 : 353 .