الإسلام » « 1 » وأمثالها كثير .
وعلى كلّ ، فالتسامح - في الجملة - في مثل الأطعمة والجوز والبيض والبطيخ والقثاء وأمثالها ممّا لا إشكال فيه إذا كانت ذات كمية كثيرة ، لا في الواحدة والاثنتين والثلاث ، ولكن لا يمكن تحديد ذلك التسامح وتعيين ضابطة له بأنّه ثلاثة في العشرة أو أقلّ أو أكثر ، وفي تراب الحنطة أنّه ربع أو ثمن في الحقّة أو أنقص أو أزيد ، بل يختلف ذلك باختلاف البلدان والأشخاص والأزمان .
على أنّ تحقّق التسامح العرفي في مثل الجوز والبيض حتّى في الواحدة والاثنتين غير معلوم ، فإذا ظهرت فاسدة قد يطلبون استبدالها ، إلّا إذا كانت واطئة القيمة جدا كفلس أو أقلّ .
نعم ، لا إشكال في التسامح في مثل التراب في الحنطة والماء في اللبن .
ويمكن أن نجعل الضابطة وجوده الاستقلالي ووجوده الفنائي .
فإذا كان التراب بحيث يرى ويشاهد بين الحنطة كان عيبا ، وإذا كان فانيا بحيث لا يرى إلّا بعد الغربلة والتصفية كان غير قادح ، ومع الشكّ وعدم معرفة حال العرف أو تردّدهم ، فالمرجع إلى الأصول ، وهي تقتضي لزوم العقد وعدم الخيار ، ولكن له المطالبة بالنقيصة ، فليتدبّر .
( مادّة : 355 ) إذا ظهر المبيع كلّه فاسدا لا مالية له ، فلا إشكال في أنّ البيع من أصله فاسد « 2 » .
هامش
( 1 ) لم نعثر على حديث بهذا اللفظ ، ولكن ورد : « لا غشّ بين المسلمين » في سنن الدارمي 2 : 248 .
( 2 ) وردت المادّة بالنصّ التالي : ( إذا ظهر جميع المبيع غير منتفع به أصلا ، كان البيع باطلا ، -