تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وقد تزيد الصور على ما ذكرنا بتركيب بعضها مع بعض ، وحكم الجميع يظهر ممّا ذكرناه . وأحسب أنّك عرفت مواضع الخدشة في هذه المادّة ، فإنّ التفصيل بين ما قبل القبض وما بعده لا وجه له ، والحكم في الجميع سواء . ثمّ التفصيل ثانيا بين ما هو من قبيل القلنسوتين أو الخفّين أيضا لا وجه له فإنّ نفس التفريق وتبعيض الصفقة عيب وضرر في الغالب ، فهو من العيوب الحادثة المانعة من الردّ ، ويصدق معه عدم قيام العين ؛ لأنّ المراد بالعين المبيع ، وهو المجموع لا أبعاضه ، فليتدبّر . وعلى هذه القاعدة والملاك تتمشّى :

( مادّة : 352 ) إذا اشترى شخص مقدارا معيّنا من المكيلات والموزونات - بل العدديات - وبعد وجد بعضه قبضه معيبا ، كان مخيّرا إن شاء قبله جميعا وإن شاء ردّه جميعا « 1 » .

أمّا ردّ المعيب وإمساك الصحيح فلا ؛ لعدم مساعدة الدليل عليه أوّلا ، وللزوم الضرر على البائع ثانيا ، ولعدم صدق قيام العين ثالثا . وإن كان الحكم هو المنع في المكيلات وأخواتها ، فجريانه في غير المكيلات - كالدار والعقار والأقمشة - بطريق أولى .

( مادّة : 353 ) إذا وجد المشتري في الحنطة والشعير وأمثالهما من

هامش
( 1 ) وردت زيادة : ( من جنس واحد ) بعد كلمة : ( معيّنا ) ، ولم ترد : ( بل والعدديات ) في درر الحكّام 1 : 309 . لاحظ : المبسوط للسرخسي 13 : 102 و 14 : 68 ، شرح فتح القدير 6 : 31 ، البناية في شرح الهداية 7 : 174 - 175 ، فتح باب العناية 2 : 328 ، الفتاوى الهندية 3 : 238 .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 588 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي