المشتري ، فسقوطه - بعد ثبوته - يحتاج إلى دليل .
وربّما تبنى المسألة على قاعدة : ( أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد ) فيسقط الردّ والأرش على الأوّل ، ولا يسقط شيء منهما على الثاني .
ولكن لا أثر لهذه القاعدة عند فقهائنا « 1 » بل يتبعون في كلّ قضية ما يستفاد من دليلها من الكتاب والسنة .
خامسها : التصرّف في المعيب بعد العلم بالعيب ، فإنّه يسقطهما معا .
أمّا سقوط الردّ فظاهر ، وأمّا سقوط الأرش فلأنّ التصرّف دليل على الرضا بالمعيب .
ودعوى : أنّ الرضا بالمعيب لا يدلّ على الرضا بالعيب « 2 » .
مدفوعة : بأنّ ظاهر الرضا بالشيء قبوله على الإطلاق ، أي : من دون قيد الأرش .
وكذا : سادسها « 3 » وهو التصرّف في المعيب الّذي لم تنقص قيمته ، فإنّ الردّ يسقط بالتصرّف ، والأرش ساقط بعدم النقص .
سابعها : تأخير الردّ والمطالبة بالأرش بناء على فورية هذا الخيار ، كما لا يبعد .
هامش
( 1 ) قارن : القواعد والفوائد 1 : 188 ، المكاسب 5 : 326 ( الهامش الأوّل ) .
( 2 ) هذه الدعوى ادّعاها العلّامة الحلّي في ردّه على ابن حمزة الذاهب إلى اعتبار هذا المسقط . انظر :
الوسيلة 257 ، المختلف 5 : 210 .
( 3 ) في المطبوع : ( السادس ) ، والمناسب للسياق ما أثبتناه .