المتّفق عليه عند أصحابنا ، بل وعند أكثر فقهاء الجمهور « 1 » .
نعم ، لو رضي البائع به على عيبه فلا إشكال ؛ لأنّ الحقّ بينهما ، فإذا تراضيا فلا مانع .
هذا لبّ ما ينبغي أن يقال في مسقطات الردّ .
أمّا مسقطات الأرش فقط فأمران :
الأوّل : ما لو اشترى ربويا بمثله ، فظهر في أحدهما عيب .
مثلا : لو اشترى حنطة بمثلها وزنة بوزنة ، وظهر في إحداهن عيب ، فإنّ أخذ الأرش لا يمكن ؛ لاستلزامه الربا .
وأجازه بعض فقهائنا ، ونسبه إلى بعض الشافعية بدعوى : أنّ عدم الزيادة إنّما تعتبر في المتماثلين في ابتداء العقد ، والأرش غرامة شرعية لا تقدح في العقد السابق ، حتّى تغالى ، فجوّز أخذ الأرش من جنس العوضين فضلا عن غيره « 2 » .
وهو محلّ نظر ، فإنّ الأرش تدارك وصف الصحّة ، فهو كجزء من المبيع ، ولذا قالوا : الأوصاف أجزاء عقلية « 3 » .
هامش
- 345 ، البداية والنهاية 12 : 17 ، لسان الميزان 5 : 368 ، شذرات الذهب 3 : 199 - 200 ، هدية العارفين 2 : 61 - 62 ، تأسيس الشيعة 312 و 336 ، أعيان الشيعة 9 : 420 - 424 ) .
( 1 ) لاحظ : الوجيز 1 : 143 ، الشرح الكبير 4 : 99 .
( 2 ) هو العلّامة الحلّي على ما في المكاسب 5 : 317 ولاحظ التذكرة 1 : 531 .
وحكى هذا الوجه عن بعض الأصحاب المتقدّم على العلّامة ابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع 268 .
( 3 ) انظر المكاسب 4 : 277 .