اللّهمّ ، إلّا أن يقال : إنّ الشارع في الربويين قد ألغى وصف الصحّة ، فصار سواء وجوده وعدمه ، ولذا لم يجوّز وزنة رديئة بنصف وزنة جيّدة وإن تساويا في القيمة ، وإذا سقط وصف الصحّة شرعا ، فليس الأرش سوى حكم خارجي .
والمسألة معقّدة ، وقد التبس في المقام العيب والصحّة بالجودة والرداءة ، وهي محتاجة إلى ضرب آخر من التحقيق لا يتّسع له المجال .
الثاني : العيب الّذي لا يوجب نقصا في القيمة ، بل قد تزيد به .
والمثال المعروف له عند الفقهاء : الخصاء في العبيد « 1 » .
ولا يخلو من مناقشة .
ويمكن أن يكون منه العنب إذا فسد ، فإنّه قد يطلب بأكثر من قيمته عنبا للتخليل أو التخمير ، والأمثلة غير عزيزة .
الثالث : ما يسقط الردّ والأرش معا ، وهي أمور :
أحدها : قبول المشتري كلّ عيب عند العقد قديمه وحادثه ، وهو إسقاط لحقّه فيما يقتضيه العقد على المعيب من الخيار .
وثانيها : براءة البائع من العيوب في العقد تفصيلا أو إجمالا .
ومرجع البراءة هنا إلى إسقاط كلّ ما للعيب من أثر من خيار أو أرش أو غيرهما أوّلا وبالذات ، لا ثانيا وبالعرض .
فلو تلف المبيع بالعيب السابق في خيار المشتري لم يسقط ضمان البائع
هامش
( 1 ) راجع : الدروس 3 : 288 ، المسالك 3 : 284 ، الجواهر 23 : 243 .