تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
بدلا عن النقص المضمون في بدن أو مال . ولم يقدّر له الشارع مقدارا معيّنا على خلاف في ذلك ، فالمشهور - عند علمائنا - أنّ العيب يوجب الخيار للمشتري في المبيع وللبائع في الثمن بهذا الترتيب : 1 - الفسخ والتراد . 2 - الإمساك بالأرش . 3 - الإمساك مجّانا « 1 » . وخالفهم آخرون فقالوا : ليس لأحدهما المطالبة بالأرش مع إمكان التراد ، وإنّما تنتقل النوبة إلى الأرش إذا امتنع الردّ لأحد الأسباب المانعة الّتي سيأتي ذكرها « 2 » . وهذا هو الظاهر من أكثر فقهاء المذاهب « 3 » . وعليه ينبغي أن تحمل عبارة ( المجلّة ) وإن كانت مطلقة ، حيث تقول في آخر المادّة : وليس له أن يمسك المبيع ويأخذ ما نقّصه العيب . ا ه .
هامش
( 1 ) ادّعى الشيخ الأنصاري الإجماع في المكاسب 5 : 276 . وراجع : المبسوط 2 : 126 - 140 ، النهاية 393 . ( 2 ) كالشيخ الطوسي في بعض المواضع من المبسوط 2 : 131 - 132 ، وحكي عنه في المكاسب 5 : 276 . وسيأتي ذكر الأسباب المانعة من الردّ في ص 560 - 565 و 569 - 570 . ( 3 ) نسب لأبي حنيفة والشافعي وأحمد - على رواية - في الشرح الكبير 4 : 87 . وانظر : التهذيب في فقه الإمام الشافعي 3 : 451 ، البحر الرائق 6 : 36 .