بدلا عن النقص المضمون في بدن أو مال .
ولم يقدّر له الشارع مقدارا معيّنا على خلاف في ذلك ، فالمشهور - عند علمائنا - أنّ العيب يوجب الخيار للمشتري في المبيع وللبائع في الثمن بهذا الترتيب :
1 - الفسخ والتراد .
2 - الإمساك بالأرش .
3 - الإمساك مجّانا « 1 » .
وخالفهم آخرون فقالوا : ليس لأحدهما المطالبة بالأرش مع إمكان التراد ، وإنّما تنتقل النوبة إلى الأرش إذا امتنع الردّ لأحد الأسباب المانعة الّتي سيأتي ذكرها « 2 » .
وهذا هو الظاهر من أكثر فقهاء المذاهب « 3 » .
وعليه ينبغي أن تحمل عبارة ( المجلّة ) وإن كانت مطلقة ، حيث تقول في آخر المادّة :
وليس له أن يمسك المبيع ويأخذ ما نقّصه العيب . ا ه .
هامش
( 1 ) ادّعى الشيخ الأنصاري الإجماع في المكاسب 5 : 276 .
وراجع : المبسوط 2 : 126 - 140 ، النهاية 393 .
( 2 ) كالشيخ الطوسي في بعض المواضع من المبسوط 2 : 131 - 132 ، وحكي عنه في المكاسب 5 :
276 .
وسيأتي ذكر الأسباب المانعة من الردّ في ص 560 - 565 و 569 - 570 .
( 3 ) نسب لأبي حنيفة والشافعي وأحمد - على رواية - في الشرح الكبير 4 : 87 .
وانظر : التهذيب في فقه الإمام الشافعي 3 : 451 ، البحر الرائق 6 : 36 .