تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
بأخذ الجميع أو ردّ الجميع ، وليس له أخذ ما رآه وترك الباقي . والأصحّ أنّ له ذلك ، ولكن يحدث للبائع خيار تبعّض الصفقة ، فتدبّره . ولا يخفى أنّ الأعمى والبصير سواء في هذه الأحكام ، فلا يصحّ للأعمى أن يشتري مجهولا ، بل إمّا أن يختبره بنفسه بالنحو المستطاع له من الاختبار ، أو يوصف له وصفا يرفع الجهالة ، كما يوصف للبصير في العين الغائبة ، وفي السلم بالنسبة إلى الكلّي ، فإن طابق فلا شيء ، وإلّا فله الخيار . ومنه تعرف الخدشة في :

( مادّة : 329 ) بيع الأعمى وشراؤه صحيح ، إلّا أنّه يخيّر في المال الّذي يشتريه بدون أن يعلم وصفه « 1 » .

فإنّ شراءه بدون وصف أو اختبار - عندنا - باطل . وكان ينبغي أن يضمّ إليها المادتين اللتين بعدها : ( 330 و 331 ) « 2 »
هامش
( 1 ) ورد : ( صحيحان ) بدل : ( صحيح ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 175 . هذا هو رأي الحنفية والحنابلة والمالكية . إلّا أنّ الشافعيّة قالوا : كلّ عقد يشترط فيه الرؤية لا يصحّ من الأعمى كالبيع والإجارة والرهن ، أمّا ما لا يشترط فيه الرؤية كالسلم فيصحّ مباشرة الأعمى له إن كان رأس المال في الذمّة . انظر : المبسوط للسرخسي 13 : 77 ، تبيين الحقائق 4 : 28 ، نهاية المحتاج 3 : 422 و 6 : 218 ، كشّاف القناع 3 : 165 ، الفتاوى الهندية 3 : 65 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 24 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 600 . ( 2 ) نصّ ( المادّة : 330 ) - على ما في درر الحكّام 1 : 277 - هو : ( إذا وصف شيء للأعمى وعرف وصفه ، ثم اشتراه ، لا يكون مخيّرا ) . ونصّ ( المادّة : 331 ) - على ما في المصدر السابق - هو : ( الأعمى يسقط خياره بلمس -