ما لم يره أو ما تغيّر عمّا رآه ، ولكن الملاك يجري حتّى إلى البائع إذا باع ما لم يره ثمّ رآه على غير الوصف الّذي وصفه هو أو وصفه الغير له .
ولذا قال أكثر أصحابنا بعمومه للبائع والمشتري « 1 » .
وهو معقول ، كالقول : بشموله لغير البيع من عقود المعاوضات اللازمة مثل : الإجارة والصلح والقسمة والخلع وغيرها « 2 » .
ويجري في غير الموافق للوصف مطلقا سواء كان أعلى أو أدنى ؛ لما عرفت من أنّ الرغبات والحاجات يختلف الناس فيها أشدّ الاختلاف ، فإذا اشترى حنطة بصفة أنّها حمراء أو سوداء ثمّ ظهرت بيضاء وهي أعلى ، لا يلزم بها ؛ لأنّ حاجته الخاصّة ربّما تكون في السوداء .
وممّا ذكرنا تعرف الخلل في :
( مادّة : 322 ) لا خيار للبائع ولو كان لم ير المبيع .
مثلا : لو باع رجل مالا دخل في ملكه بالإرث وكان لم يره ، انعقد البيع بلا خيار للبائع « 3 » .
مادّة : 323 ) المراد من الرؤية في بحث خيار الرؤية هو : الوقوف
هامش
( 1 ) قال الشيخ الأنصاري : ( الظاهر الاتّفاق على أنّ هذا الخيار يثبت للبائع أيضا ) . ( المكاسب 5 : 246 ) .
( 2 ) قاله الشيخ الأنصاري في المكاسب 5 : 266 .
( 3 ) راجع : المبسوط للسرخسي 13 : 70 ، الفتاوى الهندية 3 : 58 .
مع العلم بأنّ هذا هو آخر القولين عن أبي حنيفة ، وفي الآخر المرجوع عنه : يثبت للبائع أيضا . وهو القول القديم للشافعي ، ورواية مرجوحة عند أحمد . لاحظ المجموع 9 : 290 .