خياري جائز « 1 » .
واعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على أنحاء :
1 - أن يكون الخيار تعليقا أو توقيتا منوطا بردّ الثمن ، فلا خيار له قبل الردّ ، وله الخيار بعده ، أي : له حقّ الفسخ ، فلا ينفسخ إن لم يفسخ ، ويكون الثمن قبله عند البائع كأمانة إلى أن يفسخ فيملكه .
والمراد بالردّ : إيصاله إلى البائع ، أو وكيله ، أو وليه ، أو وصيه ، أو حاكم الشرع إذا امتنع .
2 - أن يكون له الخيار في كلّ جزء من المدّة المعيّنة مقارنا للردّ .
والفرق بينه وبين الّذي قبله أنّ الخيار هناك بعد الردّ فلا خيار قبله ، وهنا في كلّ زمان ولكن مع الردّ .
3 - أن يكون الردّ فسخا منه فعليا ، أو انفساخا قهريا بحيث متى ردّ انفسخ ؛ إمّا لأنّه إنشاء فسخ ، أو لأنّه ينفسخ قهرا ، نظير شرط المسبّب والنتيجة .
4 - أن يكون الردّ شرطا لوجوب فسخ البائع ، فمتى ردّ المشتري وجب على البائع أن يفسخ ، ويرجع إلى الإقالة ، فإن لم يفعل تسلّط المشتري على الفسخ .
وحاصل الفرق بين هذا البيع الخياري وشرط الخيار المعروف - أي :
المطلق - هو : أنّ المشتري في شرط الخيار يفسخ فيسترد الثمن ، وهنا يردّ الثمن فيفسخ ، فالردّ هنا سبب الفسخ ، والفسخ هناك سبب للردّ ، فتدبّره .
هامش
( 1 ) سبق ذلك في ص 131 .