تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
بل يلزم أداء قيمته للبائع يوم قبضه « 1 » . هذا إلغاء للسبب التامّ عن تأثيره من دون سبب ولا مانع ، وقد عرفت أنّ الخيار لا يمنع العقد التامّ من تأثيره ، غايته أنّه يحدث الملكية المتزلزلة ، لا أنّه لا تأثير له أصلا . نعم ، هنا قاعدة أخرى تقدّم ذكرها في أوائل الجزء الأوّل « 2 » ، وهي : ( أنّ التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ) ، فلو كان الخيار للبائع فقط وتلف المبيع في يد المشتري ، فإنّ تلفه يكون على المشتري . وقد ثبت هذا الحكم على خلاف القواعد بالنصّ الخاصّ ، ولا محيص من حمله على أنّ التلف يكشف عن تحقّق الفسخ القهري قبله ، فترجع ملكية المبيع إلى البائع ، ويكون مضمونا على المشتري بمثله أو قيمته ، ويأخذ ثمنه الّذي دفعه . وهذا تكلّف وتعسف ألجأنا توجيه الدليل إليه . ولعلّ أرباب ( المجلّة ) - تبعا للحنفية وغيرهم - لمّا وجدوا أنّ ضمان الشيء للغير لا يجتمع مع ملكيته ، وكيف يمكن كون العين ملكا لإنسان وهو يضمن مثلها أو قيمتها لغيره ؟ ! لذلك التزموا - في قضية التلف في زمن الخيار - أنّ المبيع - مثلا - لم ينتقل عن البائع إذا كان له خيار ، بل هو معدود في أمواله ، ولهذا يضمنه المشتري لو تلف في يده ، ويدفع للبائع المثل أو القيمة .
هامش
( 1 ) راجع : المجموع 9 : 220 ، مغني المحتاج 2 : 84 ، شرح فتح القدير 5 : 504 ، البحر الرائق 6 : 9 ، الفتاوى الهندية 3 : 40 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 575 - 576 . ( 2 ) تقدّم في ص 239 .