كلّ هذا في التلف السماوي .
أمّا إذا كان بإتلاف ، فالمتلف :
إن كان هو البائع وهو صاحب الخيار ، فهو في الحقيقة تصرّف عملي وفسخ فعلي ، فيجب عليه أن يردّ الثمن المسمّى إلى المشتري ، وإن كان الخيار للمشتري فخياره باق إن شاء فسخ واسترد المسمّى من البائع ، وإن شاء أمضى وأخذ المثل والقيمة منه .
وإن كان المتلف هو المشتري والخيار له ، فقد أسقط خياره بإتلاف العين ولزم العقد واستقرّ ملك البائع للمسمّى ، وإن كان الخيار للبائع فهو أيضا على خياره ، فإن فسخ ردّ المسمّى وأخذ المثل أو القيمة ، وإن أمضى استقرّ له ملك المسمّى .
وإن كان المتلف أجنبيا بقي الخيار لصاحبه ، فإن كان هو البائع وأجاز ملك المسمّى ، ورجع المشتري بقيمة المبيع على الأجنبي . ولو فسخ ردّ المسمّى إلى المشتري ورجع بالقيمة .
وهل يرجع بها على الأجنبي ، أو على المشتري ، أو يتخيّر ؟
وجوه ، تظهر مداركها بالتأمّل .
كما يظهر الحال لو كان صاحب الخيار هو المشتري ، فسخ أو أجاز .
بقي في المقام أمور يجدر التنبيه عليها :
الأوّل : أنّ القدر المتيقّن من مورد قاعدة : ( التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ) هو الخيارات الزمانية ، أعني : ما لها زمان تمتد فيه ، مثل : خيار المجلس والشرط والحيوان .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 504
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٥٠٤