القائل : « ما ترك الميّت من حقّ فهو لوارثه » « 1 » .
وإلى هذا ذهبت الشافعية والمالكية « 2 » .
أمّا غيرهم فقد فصّلوا ، فجعلوا الإرث لبعض الخيارات دون بعض « 3 » ولم نجد لهذا التفصيل من دليل غير عليل .
( مادّة : 307 ) إذا شرط الخيار للبائع والمشتري معا ، فأيّهما فسخ في أثناء المدّة انفسخ البيع ، وأيّهما أجاز سقط خيار المجيز فقط وبقي الخيار للآخر إلى انتهاء المدّة « 4 » .
أوضح وأوجز من هذا أن يقال : إذا كان الخيار لكلّ من البائع والمشتري ، فإجازة أحدهما لا تسقط حقّ الآخر ، بل له الفسخ إلى انتهاء المدّة .
( مادّة : 308 ) إذا شرط الخيار للبائع فقط لا يخرج المبيع عن ملكه ، بل يبقى معدودا من جملة أمواله . فإذا تلف المبيع في يد المشتري بعد قبضه فلا يلزمه الثمن المسمّى ،
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ هذا الحديث نبوي ، وقريب منه ما في الوسائل ولاء ضمان الجريرة 3 : 14 ( 24 : 251 ) .
وراجع : مسند أحمد 2 : 453 و 4 : 131 ، سنن ابن ماجة 2 : 914 ، سنن أبي داود 3 : 123 ، شرح معاني الآثار 4 : 398 ، سنن الدارقطني 4 : 85 - 86 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 214 .
( 2 ) انظر : المبسوط للسرخسي 13 : 42 ، بداية المجتهد 2 : 210 - 211 ، المجموع 9 : 206 ، الشرح الكبير 4 : 77 .
( 3 ) حكى القرطبي عن أبي حنيفة أنّه يورّث خيار الردّ بالعيب وخيار الرهن وخيار القصاص وخيار استحقاق الغنيمة قبل القسم .
لاحظ بداية المجتهد 2 : 211 .
( 4 ) قارن : الفتاوى الهندية 3 : 40 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 575 .