تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
آنا ما ، فيكون تلفه بيد المشتري مضمونا عليه ، ويدفع للبائع المثل والقيمة ، ويسترد ثمنه المسمّى بحكم الفسخ المفروض . وهكذا الكلام في عكسها ، وكون الخيار مختصّا بالمشتري ، وتلف الثمن في يد البائع « 1 » . وهذا - كما قلنا - لا يخلو من تعسف ، ولكن لا محيص منه ، وهو أهون بكثير ممّا التزم به أرباب ( المجلّة ) تبعا لفقهائهم . ومن هذا البيان كلّه اتّضح الكلام في :

( مادّة : 309 ) إذا شرط الخيار للمشتري فقط خرج المبيع من ملك البائع وصار ملكا للمشتري ، فإذا هلك المبيع في يد المشتري بعد قبضه أو هلك في يد البائع بعد أن قبضه منه المشتري وأودعه عنده ، يلزمه أداء ثمنه المسمّى للبائع « 2 » .

فإنّ المبيع لمّا استقرّت عليه ملكية المشتري - لعدم خيار البائع - كان تلفه عليه ، ويدفع للبائع الثمن المسمّى جريا على مقتضى العقد . هذا على طريقة القوم . ولكن مقتضى قاعدة : ( أنّ التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ) كون التلف هنا على البائع الّذي لا خيار له ، ويسترد المشتري منه الثمن المسمّى .
هامش
( 1 ) انظر : الرياض 8 : 322 وما بعدها ، المكاسب 6 : 270 وما بعدها . ( 2 ) لم ترد عبارة : ( أو هلك في يد البائع بعد أن قبضه منه المشتري وأودعه عنده ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 163 ، درر الحكّام 1 : 255 . لاحظ : المجموع 9 : 220 ، مغني المحتاج 2 : 48 ، تبيين الحقائق 4 : 16 ، شرح فتح القدير 5 : 506 ، البحر الرائق 6 : 13 ، الفتاوى الهندية 3 : 40 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 575 - 576 .