( مادّة : 300 ) يجوز أن يشترط الخيار بفسخ البيع أو إجازته مدّة معلومة لكلّ من البائع والمشتري أو لأحدهما دون الآخر « 1 » .
وأهم ما في هذه المادّة هو لزوم كون مدّة الخيار معلومة بعدد الأيام أو الأشهر أو السنين ، فلو لم يعيّن بطل الخيار ، بل ربّما يقال : ببطلان العقد أيضا .
كلّ ذلك للغرر ، وبيع الغرر باطل قطعا .
وما يقال من : أنّ الغرر موضوع عرفي ، وترى العرف بالوجدان يؤجّلون ديونهم وكثيرا من معاملاتهم إلى الحصاد وموسم التمر أو الرز أو غيرهما ، ولا يعدونه غررا ، وتقدّم العقلاء على مثله في الكثير من المقامات .
مدفوع : بأنّ المعلوم من مجموع الأدلّة الشرعية أنّ الشارع لا يصحّح المعاملات الّتي تدخلها مثل هذه الجهالة ، ويتطلب المعلومية الحاسمة لكلّ مواد احتمال التشاح [ و ] الخصومة وإن أقدم عليها العرف تسامحا منهم ، ثمّ يقعون في الخصومة والندامة بعد ذلك ، وقد نراهم يتشاحون في اليوم أو
هامش
( 1 ) ورد : ( يشرط ) بدل : ( يشترط ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 156 ، درر الحكّام 1 :
245 .
وهو مذهب أحمد وأبي يوسف ومحمّد بن الحسن وابن أبي ليلى والثوري وابن المنذر وغيرهم ، دون أبي حنيفة حيث قدّره بثلاثة أيام ، وقدّره مالك بحدود المعتاد .
ثمّ إنّ الثوري وابن شبرمة جوّزوا خيار الشرط للمشتري دون البائع .
راجع : المبسوط للسرخسي 13 : 41 ، بداية المجتهد 2 : 209 ، المجموع 9 : 190 ، الشرح الكبير 4 : 66 ، البحر الزخّار 3 : 348 ، مواهب الجليل 4 : 411 - 412 ، البحر الرائق 6 : 6 ، منتهى الإرادات 1 : 357 ، نهاية المحتاج 4 : 17 ، الفتاوى الهندية 3 : 38 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 65 .