فلو قال : بعتك بشرط أن تأتيني يوم الجمعة ، فقبل ، ولم يأته يوم الجمعة ، فإنّ للبائع الخيار أن يمضي العقد أو يفسخه .
فحقّ هذا أن يسمّى : خيار الشرط ، أي : خيار تخلّف الشرط ، وما نحن فيه شرط الخيار .
ويعبّر بعض فقهائنا عن ذلك : بخيار الاشتراط « 1 » .
ومهما كان ، فالأمر في التسمية سهل .
والمهمّ هنا :
أوّلا : أن تتذكر ما مرّت الإشارة إليه سابقا « 2 » من أنّ الخيار في العقد ليس معناه توقّف العقد في تأثيره الملكية والنقل على انقضاء زمن الخيار ، كما قد ينسب إلى بعض أعاظم علمائنا « 3 » وفقا لبعض علماء الجمهور « 4 » بل المتّفق عليه عندنا أنّ العقد الصحيح إذا وقع انتقل المبيع إلى المشتري والثمن إلى
هامش
( 1 ) كالشيخ الطهراني في ذخائر النبوة 37 .
( 2 ) سبقت الإشارة إلى ذلك في ص 240 و 311 و 477 .
( 3 ) حكاه المحقّق وجماعة - كالفاضل الآبي والفاضل المقداد والفيض الكاشاني - عن الشيخ الطوسي .
راجع : الخلاف 3 : 22 ، الشرائع 2 : 278 ، كشف الرموز 1 : 461 ، التنقيح الرائع 2 : 51 ، مفاتيح الشرائع 3 : 75 .
وحكي عن الإسكافي في المهذّب البارع 2 : 385 .
( 4 ) كالشافعي على أحد الأقوال وأبي حنيفة على تفصيل .
انظر : المجموع 9 : 213 ، مغني المحتاج 2 : 48 ، اللباب 1 : 238 - 239 .
أمّا أحمد بن حنبل فرأيه يوافق الإماميّة على القول الأوّل ، راجع الشرح الكبير 4 : 70 .