الفصل الثالث في حقّ مكان التسليم
تحرير هذا الفصل : أنّ المتبايعين إن علم كلّ منهما أنّ المبيع الشخصي في محلّ غير بلد العقد وأطلقا البيع ، فالإطلاق يقتضي تسليمه في محلّ البيع ، إلّا أن تكون هناك قرينة أو عرف خاصّ يقتضي خلاف ذلك . وإن جهل كلّ منهما ذلك أو جهل المشتري ، فإطلاق العقد يقتضي تسليمه في بلد العقد كما لو كان كلّيا ، وإلّا كان للمشتري الخيار فيهما .
هذا كلّه مع الإطلاق ، وإلّا فالشرط هو المتبع .
وما ذكرناه هو حاصل المواد الثلاث ( 285 و 286 و 287 ) « 1 » .
ومن الغريب هنا الّذي لا يعرف وجهه ما نقله بعض الشرّاح عن بعضهم من : أنّه ( إذا باع البائع الحنطة - وهي في أرضه - واشترط تسليمها في مكان
هامش
( 1 ) نصّ ( المادّة : 285 ) هو : ( مطلق العقد يقتضي تسليم المبيع حيث يوجد وقت العقد .
مثلا : لو باع رجل وهو في إسلامبول حنطته الّتي في تكفور طاغي يلزمه تسليم تلك الحنطة في تكفور طاغي ، وليس عليه أن يسلّمها في إسلامبول ) .
ونصّ ( المادّة : 286 ) هو : ( إذا كان المشتري لا يعلم وقت العقد أين هو المبيع ، وعلم به بعد ذلك ، كان مخيّرا إن شاء فسخ البيع وإن شاء أمضاه ، وقبض المبيع حيث يوجد ) .
ونصّ ( المادّة : 287 ) هو : ( إذا بيع مال على أن يسلّم في محلّ كذا لزم تسليمه في ذلك المحلّ ) .
ووردت هذه المواد الثلاث في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 148 .