الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلّقة بالبيع بالنسيئة والتأجيل
قد سبق أنّ إطلاق العقد يقتضي كون الثمن نقدا « 1 » . وهذا هو الأصل في العوضين ، كما في ( مادّة : 251 ) « 2 » ، وكان حقّها أن تتقدّم .
إلّا أن يقيّد أو يكون عرف يقتضي التأجيل ، كما في تلك المادّة .
ثمّ إنّ جعل المثمن مؤجّلا فهو السلم ، وإن جعل التأجيل في الثمن فهو النسيئة ، كما في :
( مادّة : 245 ) البيع مع تأجيل الثمن وتقسيطه صحيح « 3 » .
ويجري هذا في الكلّي وفي الأعيان ، فيجوز أن يجعل الثمن عينا من
هامش
( 1 ) سبق ذلك في ص 226 .
( 2 ) نصّ المادّة - على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 126 - 127 - هو : ( البيع المطلق ينعقد معجّلا ، أمّا إذا جرى العرف في بلدة على أن يكون البيع المطّلق مؤجّلا أو مقسّطا إلى أجل معلوم ينصرف البيع المطلق إلى ذلك الأجل .
مثلا : لو اشترى رجل من السوق شيئا بدون أن يذكر تعجيل الثمن ولا تأجيله لزم عليه أداء الثمن في الحال . أمّا إذا كان جرى العرف والعادة في ذلك المحلّ بإعطاء جميع الثمن أو بعض معيّن منه بعد أسبوع أو شهر لزم اتّباع العادة والعرف في ذلك ) .
راجع حاشية ردّ المحتار 4 : 531 .
( 3 ) قارن : تبيين الحقائق 4 : 5 ، البحر الرائق 5 : 279 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 531 .