البيع « 1 » .
هذه المسألة من توابع بيع الثمار ، وهي قضية : الثنيا .
وإيجازها : أنّ بائع الثمرة يجوز له أن يستثنى له منها كسرا مشاعا ثلثا أو ربعا ، كما يجوز استثناء أرطال معلومة أربعا أو خمسا ، مع العلم بأنّ الثمرة تشتمل على أكثر من ذلك ، وله أن يستثني نخلات أو شجرات معيّنة .
وكلّ هذا يجوز بيعه منفردا ، فيجوز استثناؤه ؛ لأنّه معلوم من معلوم .
أمّا لو استثنى نخلات غير معيّنة أو أرطالا مجهولة العدد أو كسرا مشاعا مردّدا بين الكسور ، فهو باطل ؛ لأنّه لا يجوز بيعه لجهالته ، فلا يجوز استثناؤه .
وهذا إنّما يتمّ على رأي من يعتبر في المبيع عدم الجهالة .
أمّا ( المجلّة ) الّتي جوّزت بيع الجزاف ، فلا مورد عندها لهذه المادّة ؛ لأنّ الجميع يجوز بيعه ، فيصحّ استثناؤه .
وثمّ إنّ فقهاءنا فرّعوا على قضية الثنيا : أنّه لو خاست الثمرة أو تلفت ، فإن استوعب التلف ، فلا ريب أنّه على البائع والمشتري ، وإن تلف البعض ففي الكسر المشاع يسقط منه بحسابه .
وفي النخلات المعيّنات إن أصابها التلف فقط فعلى البائع خاصّة ، وإلّا فلا
هامش
( 1 ) وردت المادّة بحذف لفظة : ( كلّ ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 106 . ووردت نصّا في درر الحكّام 1 : 168 .
قارن : الهداية للمرغيناني 3 : 26 ، الشرح الكبير 4 : 30 ، تبيين الحقائق 4 : 12 ، البحر الرائق 5 : 303 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 558 - 559 ، البهجة في شرح التحفة 2 : 32 .