نعم ، لو باعه أنواعا متعدّدة بثمن واحد صفقة واحدة من دون تعيين ثمن لكلّ واحد ، كان الأوجه عدم الصحّة لو قبل المشتري بعضها بثمن يعيّنه من نفسه وإن كان لا يخلو من وجه إذا رضي البائع ثانيا ، فليتأمّل .
أمّا مع تكرّر الإيجاب وتعيين ثمن لكلّ واحد ، فلا إشكال في صحّة قبول بعض دون بعض ، كما في ( مادّة : 180 ) « 1 » ؛ لأنّه بحكم عقود متعدّدة .
واعلم أنّ من حقّ متانة التحرير أن يعقد هذا الفصل لشرائط الإيجاب والقبول ، فيقال :
1 - مطابقة الإيجاب للقبول .
2 - توالي الإيجاب والقبول .
3 - التنجيز فيهما ، أي : عدم التعليق .
4 - بقاء كلّ من الموجب والقابل على الأهلية إلى تمام العقد .
فلو عرض إغماء أو جنون أو موت للموجب قبل أن يتمّ القبول ، بطل العقد .
5 - العربية .
هامش
( 1 ) نصّ المادّة - كما في درر الحكّام 1 : 130 - هو : ( لو ذكر أحد المتبايعين أشياء متعدّدة ، وبيّن لكلّ واحد ثمنا على حدته ، وجعل لكلّ على الانفراد إيجابا ، وقبل الآخر بعضها بالثمن المسمّى له انعقد البيع فيما قبله فقط .
مثلا : لو ذكر البائع أشياء متعدّدة ، وبيّن لكلّ منها ثمنا معيّنا على حدة ، وكرّر لفظ الإيجاب لكلّ واحد منها على الانفراد - كأن يقول : بعت هذا بألف وبعت هذا بألفين - فالمشتري حينئذ له أن يقبل ويأخذ أيّهما شاء بالثمن الّذي عيّن له ) .
راجع : تبيين الحقائق 4 : 4 ، البحر الرائق 5 : 265 ، منحة الخالق 5 : 265 .