فانعقاد البيع أن يقع الإيجاب والقبول بنحو مؤثّر للملكية وانتقال المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع ، وانعقاد النكاح أن يكون الإيجاب والقبول مؤثّرا زوجية كلّ من الرجل والمرأة للآخر ، وهذا هو الأثر المطلوب من العقد .
وبعبارة أجلى : أنّ العقد مؤثّر والانعقاد أثر ، والأوّل موضوع والثاني حكم ، أو هو سبب والأخير مسبّب ، إلى كثير من أمثال هذه العبارات الدالّة على معنى واحد .
ومن كلّ ذلك ظهر لك أنّ الانعقاد ليس هو التعلّق ، بل هو أثر الإيجاب المتعلّق مع بقية الشرائط ، فتدبّره جيّدا .
( مادّة : 105 ) البيع : مبادلة مال بمال على وجه مخصوص ، ويكون منعقدا وغير منعقد « 1 » .
شاع عند فقهاء الفريقين تعريف البيع بالمبادلة المزبورة « 2 » .
ومن معلوم أنّ المراد بها الإشارة إلى حقيقة البيع من بعض وجوهها ، لا من كلّ وجه ، وإلّا فالبيع ليس مبادلة بل تبديل ، وليس تبديل مال بل تبديل
هامش
( 1 ) لم ترد عبارة : ( على وجه مخصوص ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 65 ، درر الحكّام 1 : 92 .
وقارن : الاختيار 2 : 3 ، مغني المحتاج 2 : 2 ، الكفاية للخوارزمي 5 : 454 ، شرح العناية للبابرتي 5 : 454 - 455 ، مواهب الجليل 4 : 222 ، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4 : 2 ، نهاية المحتاج 3 : 372 - 373 ، كشّاف القناع 3 : 146 ، الفتاوى الهندية 3 : 2 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 2 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 501 .
( 2 ) تقدّمت المصادر السنيّة ، أمّا الشيعيّة فلاحظ ما نقله الشيخ الأنصاري عن الفقهاء في المكاسب 3 : 7 و 10 .