79 - كلّ دعوى تسمع مطلقا « 1 » .
خلافا لبعض فقهاء الجمهور ، فإنّهم اشترطوا في سماع الدعوى سبق الخلطة « 2 » استنادا إلى ما يروى في ذيل حديث : « البيّنة على المدّعي ، واليمين على من أنكر » « 3 » إذا كانت بينهما خلطة « 4 » ، وبما رووا عن علي عليه السّلام : « لا يعدي الحاكم على الخصم ، إلّا أن يعلم بينهما معاملة » « 5 » .
ولم يثبت عند الإماميّة شيء من هذه الروايات .
وقولهم : لولا ذلك لاجترأ السفهاء على ذوي المروءات ، فإن وقفوا معهم في الدعوى سقطوا ، وإن صالحوا ذهبت أموالهم « 6 » .
مدفوع : بإمكان التوكيل . على أنّ القواعد الكلّية لا تقدح فيها العوارض الجزئية .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 234 ، القواعد والفوائد 2 : 194 ، العناوين 2 : 588 .
( 2 ) وهو رأي مالك وأحمد في إحدى الروايتين وسحنون . لاحظ : حلية العلماء 8 : 147 و 148 ، المغني 11 : 410 ، الفروق للقرافي 4 : 81 .
( 3 ) الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 3 : 1 و 3 و 5 ، دعوى القتل وما يثبت به 9 : 4 ( 27 :
233 و 234 ، 29 : 153 ) .
ولاحظ : الغوالي 1 : 244 و 453 ، 2 : 258 و 345 ، 3 : 523 ، مستدرك الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 3 : 4 ( 17 : 368 ) .
( 4 ) قال الشهيد الثاني : ( هذه الزيادة لم تثبت . كيف ! والحديث من المشاهير ، وليس فيه هذه الزيادة ، وإنّما هي شيء اختصّ به مشترط الخلطة ، وهو سحنون ) . ( القواعد والفوائد 2 :
195 ) .
( 5 ) قارن الذخيرة 11 : 46 .
( 6 ) الفروق للقرافي 4 : 81 .