واشترط مواليها أنّ لهم ولاءها عند عتقها ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « شرط اللّه أحقّ وأسبق ، والولاء لمن أعتق » « 1 » .
يعني : أنّ هذا شرط يخالف ما شرّعه اللّه في طبقات الإرث ، فإنّ أسباب الإرث نسب أو سبب ، والسبب إمّا مصاهرة أو ولاء أو إمامة ، والولاء هو ولاء المعتق .
ولا يمكن أن يتغيّر بالشرط فيكون لغيره ، كما لا تتغيّر سائر أسباب الإرث .
23 - شرط الواقف كنصّ الشارع « 2 » .
هذه القاعدة مأخوذة من الحديث المشهور : « الوقوف على ما يوقفها
هامش
- لأبي أحمد بن جحش ، وقيل : كانت مولاة لأناس من الأنصار ، فكاتبوها ثم باعوها ، فاشترتها عائشة ، وكانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها . وجاء الحديث في شأنها بأنّ : « الولاء لمن أعتق » .
روى عنها عبد الملك بن مروان ، وغيره . عاشت إلى زمن يزيد بن معاوية .
( تهذيب الكمال 35 : 136 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 8 : 256 - 261 ، الاستيعاب 4 :
357 - 358 ، أسد الغابة 5 : 409 - 410 ، سير أعلام النبلاء 2 : 297 - 304 ، الإصابة 4 : 251 - 252 ، تهذيب التهذيب 12 : 432 ) .
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 144 ، سنن ابن ماجة 1 : 671 و 2 : 842 - 843 ، سنن الترمذي 4 :
437 ، سنن النسائي 7 : 305 - 306 ، المعجم الكبير للطبراني 11 : 205 و 206 ، سنن الدارقطني 3 : 22 و 23 ، جامع الأصول 8 : 94 و 95 و 96 .
وانظر الوسائل نكاح العبيد والإماء 52 : 2 ، العتق 35 : 1 و 37 : 1 و 2 ( 21 : 161 و 23 : 61 و 64 - 65 ) .
( 2 ) مفتاح الكرامة 8 : 61 ، الجواهر 28 : 8 و 71 ، تسهيل المسالك 14 ، القواعد الفقهية 4 :
229 وما بعدها .
ووردت القاعدة بنفس الألفاظ في : مجمع الأنهر 2 : 370 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 153 و 221 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 375 ، مجامع الحقائق 369 . ولاحظ الفوائد الزينية 76 .