تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وأمّا اشتراط ترك شيء من المباح - كترك الطلاق أو ترك الزواج أو عدم السفر وما إلى ذلك من أنواع الحلال - فله صورتان : الأولى : أن يكون متعلّق الشروط ذوات الأفعال مع قطع النظر عن أحكامها ، بأن يشترط في العقد نفس الفعل أو عدم الفعل ، فيكون الفعل أو عدمه لازما بالشرط وإن كان مباحا بالذات ، مثل : أن تشترط عليه أن لا يطلّقها ، أو لا يتزوّج عليها ، وأمثال ذلك . الثانية : أن يكون متعلّق الشروط الأفعال باعتبار ما لها من الأحكام شرعا تكليفا أو وضعا ، فيكون الغرض من الشرط في الغاية قلب الحكم الشرعي وتغييره ، فتكون الشروط - على هذا - مشرّعة ، مثل : أن تشترط في عقد النكاح أن يجعل الزواج بغيرها أو طلاقها حراما عليه ، أو يجعل إرثها ثلثا من تركته لا ربعا أو ثمنا ، إلى أمثال ذلك من الشروط المغيّرة لنفس الحكم الوضعي أو التكليفي . وهذه هي الشروط الّتي تحرّم الحلال ، وتخالف كتاب اللّه وشريعة الإسلام ، لا الّذي هو على الصورة الأولى ، وإلّا لكانت الشروط كلّها باطلة ، ولم يبق للشروط الصحيحة مورد كما سبق .

21 - كلّ شرط تقدّم العقد أو تأخّر فهو باطل « 1 » .

الشروط المتّفق على لزومها بلزوم العقد - بعد فرض صحّتها ويكون تخلّفها موجبا للخيار - هي الّتي تقع في ضمن العقد .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 259 ، التنقيح الرائع 2 : 71 ، الأقطاب الفقهيّة 115 ، العوائد 141 ، تسهيل المسالك 9 .