أم معلّقا .
فلو قال رجل لآخر : بع هذا الشيء من فلان وإن لم يعطك الثمن أنا أدفعه لك ، فلو لم يعطه الثمن ، فإن كان الوعد بنحو الالتزام والتعهّد وجب أن يدفع له ، وإلّا فلا .
وهذا من منفرداتنا ، أمّا ظاهر المشهور فعدم الوجوب مطلقا ، فليتدبّر .
( مادّة : 85 ) الخراج بالضمان « 1 » .
الظاهر أنّها كلمة نبويّة « 2 » كقاعدة اليد « 3 » وأمثالها « 4 » من جوامع كلمه القصار القليلة اللفظ الكثيرة المعنى .
والمراد بالخراج : ما يخرج من العين من غلّة ومنافع .
والظاهر أنّ الباء سببية ، يعني : أنّ منافع العين تملك بسبب ضمانها ، ولازم هذا أنّ كلّ من عليه ضمان العين فمنافعها له غير مضمونة عليه .
وبهذا تمسّك الحنفية لما ذهب إليه إمامهم من أنّ الغاصب لا يضمن ما استوفاه من منافع العين المغصوبة ؛ لأنّه ضامن وضمان العين لا يجتمع مع
هامش
( 1 ) قارن : الأشباه والنظائر للسبكي 2 : 40 - 41 ، المنثور في القواعد 2 : 119 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 255 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 176 .
( 2 ) لاحظ : مسند أحمد 6 : 49 و 237 ، سنن ابن ماجة 2 : 753 - 754 ، سنن أبي داود 3 :
284 ، سنن النسائي 7 : 255 ، المستدرك للحاكم 2 : 18 و 19 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 :
321 .
وانظر : الغوالي 1 : 219 ، مستدرك الوسائل الخيار 7 : 3 ( 13 : 302 ) .
( 3 ) راجع : مسند أحمد 5 : 8 و 12 و 13 ، سنن الدارمي 2 : 264 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 ، سنن أبي داود 3 : 296 ، سنن الترمذي 3 : 566 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 90 و 95 و 8 :
276 .
وانظر الغوالي 1 : 244 و 389 .
( 4 ) كحديث نفي الضرر الّذي تقدّمت الإشارة إليه ، فراجع .