تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وفي : « المختلف ، وجامع المقاصد ، وروض الجنان ، والمسالك ، ونهاية الإحكام » التصريح بالجواز في عمارتها أو عمارة غيرها من المساجد مع عدم الانتفاع بها « 1 » ، وحُكي ذلك أيضاً عن « حاشية الميسي » « 2 » ، واستحسنه الشهيد الأوّل في « الذكرى » « 3 » ، بل صرّح الشهيد الثاني والمحقّق الكركي بالجواز أيضاً مع المصلحة ، كما لو خيف عليها التلف ، أو صارت رثّة بحيث لا يُنتفع بها فيه ، أو نحو ذلك « 4 » ، بل صرّح في « جامع المقاصد » بأنّه لو كان بيعها أعود مع الحاجة إليها لتصرف في مرمّة المسجد فالظاهر جوازه للمصلحة « 5 » . وربّما يؤيّده جواز بيع الوقف حالة وقوع الخُلف بين أربابه . وقال السيّد السند : « وهذا الحكم [ أي : حرمة بيع آلات المسجد ] مشكل على إطلاقه ، فإنّ التحريم إنّما يثبت مع انتفاء المصلحة في البيع ، وإلّا جاز قطعاً ، بل قد يجب ، ويتولّاه الناظر » « 6 » . وقال النجفي معلِّقاً : « قلت : لا ريب في أصالة الحرمة ، ولا دليل على كفاية مطلق المصلحة . نعم ، لا يبعد الجواز إذا تعذّر استعمالها والانتفاع بها فيما قصده الواقف أو قرب منه ؛ ضرورة أولويته من التلف ، أمّا مع إمكان أحدهما فلا ، وربّما يشهد له في الجملة كلامهم السابق في صرف آلات المسجد في مسجد آخر . اللهمّ ،
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 520 ، نهاية الإحكام 1 : 358 و 359 ، جامع المقاصد 2 : 153 ، روض الجنان 2 : 627 ، المسالك 1 : 327 . ( 2 ) حُكي في مفتاح الكرامة 6 : 310 . ( 3 ) الذكرى 3 : 135 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 153 ، روض الجنان 2 : 627 ، المسالك 1 : 327 . ( 5 ) جامع المقاصد 2 : 153 . ( 6 ) المدارك 4 : 398 .