المستعان » « 1 » .
حكم بيع أجزاء المسجد
أمّا أجزاء المسجد فالظاهر أنّ حالها في المقام حال المسجد ، حيث إنّها من أجزائه ، وتجمعها والعرصة صيغة واحدة ، وقد بنى الفقهاء على ترتّب أحكام المسجد عليها ، كحرمة تنجيسها ووجوب إزالة النجاسة عنها ، ما لم يُصرّح بعدم دخولها في المسجد ، وعليه لا يجوز بيع أجزاء المسجد بوجهٍ . وإذا أمكن الانتفاع بها في ذلك المسجد فنعمت « 2 » ، وإلّا يُنتفع بها في مسجد آخر « 3 » ، وإن لم يمكن صُرفت في سائر مصالح المسلمين « 4 » ، وقيل : بل لكلّ أحد حيازتها وتملّكها « 5 » ، وذلك لاعتبار أنّه يمكن للموقوف عليهم الانتفاع بها ، ومن أوجه الانتفاع التملّك بالحيازة . إلّاأنّه فيه نظر ، كما قاله الشيخ الأنصاري « 6 » . وقد يكون محلّ النظر أنّ المسجد ليس له قابلية لذلك . وقد فرّق بعضهم بين عرصة المسجد وبنيانه في الحكم ، حيث إنّ وقف الأرض وجعلها مسجداً فكّ ملك ، بخلاف ما عداها من أجزاء البنيان كالأخشاب والأحجار ، فإنّها تصير ملكاً للمسلمين « 7 » .
وهذا التفريق في غير محلّه ، فإنّ هذا البناء الخاصّ بمجموعه مسجد ، لا عرصة فقط ، كما يشهد له ترتّب أحكام المسجد على حائطه وسقفه وسائر أجزائه
هامش
( 1 ) تحرير المجلّة 5 : 175 .
( 2 ) لاحظ الروضة البهية 3 : 254 .
( 3 ) كما صُرّح به في الدروس 2 : 280 .
( 4 ) كما قاله الشيخ الأنصاري في المكاسب 4 : 59 .
( 5 ) انظر مقابس الأنوار : 156 .
( 6 ) المكاسب 4 : 58 .
( 7 ) راجع المكاسب 4 : 58 .