وربّما يظهر من « مجمع الفائدة » حصول ثواب المسجدية « 1 » ، ولذا قال العلّامة : « وهل تلحقه أحكام المساجد من تحريم إدخال النجاسة إليه ، ومنع الجنب من استيطانه ، وغير ذلك ؟ الأقرب المنع ؛ لنقص المعنى فيه » « 2 » ، وصرّح الكركي بعدم تعلّق ثواب المسجدية به « 3 » ، فيجوز التوسيع والتضييق والتغيير والجعل كنيفاً ، كما يدلّ عليه خبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره ، هل يصلح أن يجعل كنيفاً ؟ قال :
« لا بأس » « 4 »
، وخبر مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت جعفر بن محمّد عليه السلام وسئل عن الدار والبيت قد يكون فيه مسجد ، فيبدو لأصحابه أن يتّسعوا بطائفة منه ويبنوا مكانه ويهدموا البنية ، قال :
« لا بأس بذلك » « 5 »
، وغيرهما « 6 » .
ولا يخرج هذا المسجد المتّخذ في دار الإنسان عن ملكه ، فله بيعه وشراؤه ما لم يجعله وقفاً ، فلا يختصّ به حينئذٍ . كما أنّه لو بناه في ملكه خارج داره لم يزل ملكه عنه أيضاً . أمّا لو نوى به أن يكون مسجداً يصلّي فيه كلّ من أراده زال ملكه عنه بالعقد والقبض أو بصلاة واحدٍ فيه . صرّح بذلك العلّامة الحلّي في « تذكرة الفقهاء » « 7 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 160 .
( 2 ) التذكرة 2 : 431 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 157 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 209 .
( 5 ) المصدر السابق 5 : 209 .
( 6 ) كروايات : الحلبي ، وابن أبي نصر البزنطي ، وعبداللَّه بن سنان . راجع المصدر المتقدّم 5 : 208 و 209 .
( 7 ) التذكرة 2 : 431 .