تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وأولى ، فإنّهم مع بطلان مذهبهم يسعون في تعمير بيوت النار ، فأنتم أولى بتعمير بيوت اللَّه » « 1 » . وقد حملها المحدّث البحراني على الكراهة بناءً على أنّ المفهوم من الأخبار خفّة المؤونة في المساجد ، لا كما هو المتعارف في هذه الأزمنة من التكلّفات الزائدة فيها « 2 » . وجاء في القاموس المحيط : « وقف يقف وقوفاً دام قائماً . . . والنصراني وقّيفي كخِلّيقي : خدم البيعة » « 3 » . وهذا مشعر باحتمال أن يكون مراد السائل عن الوقوف على المساجد وقف الأولاد عليها للخدمة ، فأجابه الإمام بأنّ المجوس أوقفوا على بيوت النار ، فتأمّل . إنّما تصير البقعة مسجداً بالوقف ، أمّا بصيغة « وقفت » وشبهها ، وأمّا بقوله : « جعلته مسجداً » ، ويأذن في الصلاة فيه ، فإذا صلّى فيه واحد تمّ الوقف ، كما عبّر بذلك الشهيد في « الذكرى » « 4 » ، وغيره « 5 » . ولو قبضه الحاكم أو أذن في قبضه فالأقرب أنّه كذلك ؛ لأنّ له الولاية العامّة . ولو صلّى فيه الواقف فالأقرب عند بعضهم الاكتفاء بعد العقد . وقد استقرب الشهيد اعتبار صيغة الوقف وشبهها في تحقّق المسجدية ، ولا يكفي عنده مجرّد قصد ذلك وإن لم يتلفّظ ، مستظهراً له من عبارة « المبسوط » ، إلّا
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار 14 : 442 . ( 2 ) الحدائق 22 : 191 ، ولاحظ كذلك المصدر السابق نفسه 7 : 308 - 310 . ( 3 ) القاموس المحيط 3 : 212 . ( 4 ) الذكرى 3 : 133 . ( 5 ) كالعلّامة الحلّي في التذكرة 2 : 431 ، والشهيد في الدروس 1 : 156 - 157 ، والكركي في جامع المقاصد 2 : 157 .