بيوت النار » « 1 »
. وهذا بظاهره يتعارض مع عموم الأدلّة الدالّة على صحّة الوقف على المصالح الراجعة إلى كافّة الناس أو بعضهم كالمساجد والقناطر « 2 » ، ولا ينافي ذلك عدم قابليتها للملك ؛ لأنّ الوقف على المسلمين في الحقيقة والعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني ، ولكن لا مطلقاً « 3 » . كما توجد أدلّة أُخرى دالّة على استحباب عمارة المساجد والإسراج فيها وكنسها وغير ذلك « 4 » ، والوقف وسيلة إلى جميع ما ذكر .
وفي « الوسائل » : « لفظ
« لا »
في الحديث موجود في بعض النسخ وغير موجود في بعضها » « 5 » .
وعلى تقدير وجود هذا اللفظ في الحديث فيحتمل أن يكون المراد أنّه لا يجوز الوقف على المسجد ؛ لأنّه لا يملك ، بل يجب كون الوقف على المسلمين ليصرف في مصالح مساجدهم .
ووصف النجفي الرواية بالشذوذ وضعف السند ، وحملها على إرادة بيان الأولوية بالجواز ممّا ذكر فيه من التعلّل « 6 » .
وقد حمله بعضهم على الوقف لتقريب القربان وعلى وقف الأولاد لخدمتها ، كما هو الحال في الشرع السابق « 7 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 238 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 171 وما بعدها .
( 3 ) لاحظ تحرير المجلّة 1 : 130 - 131 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة 5 : 203 و 238 و 241 .
( 5 ) المصدر السابق 5 : 292 .
( 6 ) الجواهر 28 : 31 .
( 7 ) حُكي هذا الوجه في المصدر السابق 28 : 31 .