الواجب ، أو تتناول المندوب أيضاً ؟ إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي الثاني » « 1 » .
ومثله قال السبزواري قدس سره « 2 » .
ولكن فصّل النراقي قدس سره بين الموارد المحرّمة ، فجعل ما هو مفسد منها للاعتكاف غير محرّم في المندوب ؛ لعدم حرمة إفساده ، وما هو غير مفسد إن كان على تحريمه دليل لفظي صالح لشموله بإطلاقه للمندوب ، فيكون محرّماً فيه أيضاً ، وما ليس كذلك ، بأن كان دليله لبّياً ، فلا يكون حراماً « 3 » .
واستشكل السيّدان الحكيم والخوئي في شمول المحرّمات للاعتكاف غير الواجب ولو لأجل مضي يومين . نعم ، قالا بوجوب تركها فيه على نحو الاحتياط الوجوبي « 4 » .
وتوجد تبعاً لهذه المسائل مسائل أُخرى : كمسألة ما يفسد الاعتكاف ، وقضاء الاعتكاف ، ووجوب الكفّارة في صورة الإفساد ، وتفصيل حكم الكفّارة في الجماع ، ونوعية كفّارة إفساد الاعتكاف ، وغير ذلك ، طويت عنها كشحاً رعايةً للاختصار ، فلاحظ .
هذا هو تفصيل مبحث ما يحرم على المعتكف فعله في المسجد عند الإمامية .
أمّا رأي باقي المذاهب فكالتالي :
[ رأي فقهاء الجمهور في المقام ]
أوّلا : الجماع
اتّفق الفقهاء على أنّ الجماع في المسجد المعتكف فيه حرام ومبطل له ، سواء
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 347 .
( 2 ) الذخيرة : 542 .
( 3 ) المستند 10 : 571 .
( 4 ) منهاج الصالحين للحكيم 1 : 407 ، منهاج الصالحين للخوئي 1 : 311 .