قال الفاضل النراقي قدس سره معلّقاً : « ولا شكّ في حرمته بنفسه ، وأمّا من جهة الاعتكاف فلا دليل عليه . وأفسد الحلّي به الاعتكاف » « 1 » .
التنبيه الثاني : قال الشيخ الطوسي قدس سره في « الجمل » : « ويجب عليه - أي :
المعتكف - تجنّب كلّ ما يجب على المحرم تجنّبه من : النساء ، والطيب والمماراة ، والجدال . . . » « 2 » ، ثمّ زاد المحظورات السابق ذكرها .
وقال في « المبسوط » : « وقد روي : أنّه يتجنّب ما يجتنبه المحرم ، وذلك مخصوص بما قلناه ؛ لأنّ لحم الصيد لا يحرم ، وعقد النكاح مثله » « 3 » .
وتبع الطوسي فيما قاله في « الجمل » : القاضي ابن البرّاج ، وابن حمزة « 4 » .
ووافقه فيما قاله في « المبسوط » أكثر الفقهاء ؛ لعدم الدليل على ما ادّعاه في « الجمل » ، وورد النقض الذي ذكره هو في « المبسوط » عليه . إضافةً إلى أنّ الخبر ضعيف بالإرسال وعدم العمل به ، كما أنّ ذلك خلاف المعروف والمعهود من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وغيرهم ، كما في « الجواهر » « 5 » .
التنبيه الثالث : كلّ ما يحرم على المعتكف من حيث كونه معتكفاً يحرم ليلًا ونهاراً ؛ لدخول الليالي في الاعتكاف .
وأمّا ما وجب الإمساك عنه باعتبار الصوم فإنّما يمسك عنه في النهار ؛ لأنّه زمان الصوم « 6 » .
التنبيه الرابع : قال السيّد السند قدس سره : « وهل تختصّ هذه المحرّمات بالاعتكاف
هامش
( 1 ) المستند 10 : 570 . وانظر السرائر 1 : 426 .
( 2 ) الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 222 .
( 3 ) المبسوط 1 : 293 .
( 4 ) المهذّب 1 : 204 ، الوسيلة : 154 .
( 5 ) الجواهر 17 : 204 .
( 6 ) لاحظ المستند 10 : 570 - 571 .