تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
قال الفاضل النراقي قدس سره معلّقاً : « ولا شكّ في حرمته بنفسه ، وأمّا من جهة الاعتكاف فلا دليل عليه . وأفسد الحلّي به الاعتكاف » « 1 » . التنبيه الثاني : قال الشيخ الطوسي قدس سره في « الجمل » : « ويجب عليه - أي : المعتكف - تجنّب كلّ ما يجب على المحرم تجنّبه من : النساء ، والطيب والمماراة ، والجدال . . . » « 2 » ، ثمّ زاد المحظورات السابق ذكرها . وقال في « المبسوط » : « وقد روي : أنّه يتجنّب ما يجتنبه المحرم ، وذلك مخصوص بما قلناه ؛ لأنّ لحم الصيد لا يحرم ، وعقد النكاح مثله » « 3 » . وتبع الطوسي فيما قاله في « الجمل » : القاضي ابن البرّاج ، وابن حمزة « 4 » . ووافقه فيما قاله في « المبسوط » أكثر الفقهاء ؛ لعدم الدليل على ما ادّعاه في « الجمل » ، وورد النقض الذي ذكره هو في « المبسوط » عليه . إضافةً إلى أنّ الخبر ضعيف بالإرسال وعدم العمل به ، كما أنّ ذلك خلاف المعروف والمعهود من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وغيرهم ، كما في « الجواهر » « 5 » . التنبيه الثالث : كلّ ما يحرم على المعتكف من حيث كونه معتكفاً يحرم ليلًا ونهاراً ؛ لدخول الليالي في الاعتكاف . وأمّا ما وجب الإمساك عنه باعتبار الصوم فإنّما يمسك عنه في النهار ؛ لأنّه زمان الصوم « 6 » . التنبيه الرابع : قال السيّد السند قدس سره : « وهل تختصّ هذه المحرّمات بالاعتكاف
هامش
( 1 ) المستند 10 : 570 . وانظر السرائر 1 : 426 . ( 2 ) الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 222 . ( 3 ) المبسوط 1 : 293 . ( 4 ) المهذّب 1 : 204 ، الوسيلة : 154 . ( 5 ) الجواهر 17 : 204 . ( 6 ) لاحظ المستند 10 : 570 - 571 .