لأنّه يبطله من مقدّمات الوطء ما يبطل الوضوء « 1 » .
ثالثاً : الاستمناء
يبطل الاعتكاف بالاستمناء باليد عند الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية ؛ إلّا أنّ من الشافعية من ذكره قولًا واحداً ، ومنهم من استظهر البطلان « 2 » .
أمّا الاستمناء بالنظر والتفكير فلا يبطل به الاعتكاف عند الحنفية والشافعية ، أمّا عند المالكية فمبطل ، وكذلك الحنابلة ؛ إذ يفهم من كلامهم بطلان الاعتكاف ؛ لفقدان شرط الطهارة ممّا يوجب الغسل « 3 » .
رابعاً : العقود والصنائع
يباح للمعتكف عقد البيع والنكاح والرجعة ، وبذلك صرّح الحنفية والشافعية ، إذا احتاج إليه لنفسه أو عياله ، فلو كان لتجارة كره « 4 » .
وعند الحنابلة : لا يجوز للمعتكف البيع والشراء ، إلّالما لا بدّ له منه خارج المسجد من غير وقوف لذلك « 5 » .
أمّا لو خرج لأجل البيع أو الشراء فسد اعتكافه في قولهم جميعاً « 6 » .
وعند المالكية : يجوز للمعتكف أن ينكح لنفسه ، وأن يُنكح من في ولايته في
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 185 .
( 2 ) قارن : الكافي للمقدسي 2 : 59 ، المبدع 3 : 76 ، أسنى المطالب 3 : 72 ، مواهب الجليل 2 : 456 وما بعدها ، الفتاوى الهندية 1 : 213 ، نهاية المحتاج 3 : 220 ، حاشية الجمل على شرح المنهج 2 : 363 ، حاشية إعانة الطالبين 2 : 263 .
( 3 ) انظر المصادر المتقدّمة في الهامش السابق .
( 4 ) مغني المحتاج 3 : 147 - 148 ، ردّ المحتار 6 : 435 - 436 .
( 5 ) المغني 3 : 147 - 148 ، الإنصاف 3 : 347 - 348 .
( 6 ) راجع المصادر المتقدّمة في الهامشين المزبورين .