النوع محرّم في غير الاعتكاف ، وقد ورد التأكيد في تحريمه في النصوص . وإدخاله في محرّمات الاعتكاف إمّا بسبب عموم مفهومه ، أو لزيادة تحريمه في هذه العبادة . . . ولو كان الغرض من الجدال في المسألة العلمية مجرّد إظهار الحقّ وردّ الخصم عن الخطأ كان من أفضل الطاعات . فالمائز بين ما يحرم منه وما يجب أو يستحبّ النيةُ ، فليحترز المكلّف من تحويل الشيء من كونه واجباً إلى جعله من كبار القبائح » « 1 » .
وقد ادّعي عدم الخلاف في تحريمه على المعتكف بالمسجد « 2 » .
فتمتاز المماراة عمّا تقدّم من المحرّمات بثبوت حرمتها بأدلّة أُخر ، بالإضافة إلى ما ورد في صحيح أبي عبيدة المتقدّم من تحريمها بلفظ : «
ولا يماري
» . وقد تأمّل النراقي قدس سره في حرمة المماراة على المعتكف « 3 » ، ولم يذكرها الطباطبائي قدس سره في رياضه صريحاً . نعم ، ذكر الرواية الشاملة لها « 4 » .
سابعاً : فعل ما يفطر الصائم
حيث يحرم على المعتكف فعل ما يفطر الصائم ، كالأكل والشرب والارتماس ونحوها ، مضافاً إلى الجماع والاستمناء كما تقدّم ؛ لأنّ شرط الاعتكاف هو الصوم ، ومفسد الشرط مفسد للمشروط « 5 » .
تنبيهات هذا المبحث :
التنبيه الأوّل : قد يذكر من جملة المحرّمات على المعتكف في المسجد : فعل القبائح والاشتغال بالمعاصي والسيّئات .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 109 - 110 .
( 2 ) انظر : الجواهر 17 : 203 ، مستمسك العروة 8 : 589 .
( 3 ) المستند 10 : 569 .
( 4 ) الرياض 5 : 537 .
( 5 ) لاحظ : التذكرة 6 : 261 ، الجواهر 17 : 207 .