مجلسه داخل المسجد بغير انتقال ولا طول مدّة ، وإلّا كره « 1 » .
وصرّح الحنفية : بأنّ إحضار المبيع في المسجد مكروه تحريماً ؛ لأنّ المسجد محرز عن مثل ذلك « 2 » .
وذهب المالكية إلى : كراهة الكتابة للمعتكف وإن كان مصحفاً أو علماً إن كثر ، ولا بأس باليسير وإن كان تركه أولى « 3 » .
وعن ابن وهب : أنّه يجوز للمعتكف كتابة المصحف للثواب لا للأُجرة ، بل ليقرأ فيه وينتفع به من كان محتاجاً « 4 » .
وذهب الشافعية إلى : أنّه لا يكره للمعتكف الصنائع في المسجد كالخياطة والكتابة ما لم يكثر منها ، فإن أكثر منها كرهت لحرمته ، إلّاكتابة العلم ، فلا يكره الإكثار منها ؛ لأنّها طاعة لتعليم العلم . أمّا إذا احترف الخياطة والمعاوضات من بيع وشراء بلا حاجة فتكره وإن قلّت « 5 » .
وقال الحنابلة : يحرم التكسّب بالصنعة في المسجد كالخياطة وغيرها ، والكثير والقليل والمحتاج وغيره سواء « 6 » .
خامساً : التطيّب والتجمّل ولبس رفيع الثياب
يجوز للمعتكف أن يتطيّب بأنواع الطيب في ليل أو نهار عند المالكية والشافعية ، سواء أكان رجلًا أم امرأة عند المالكية ، وهو المشهور في مذهبهم « 7 » .
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 193 .
( 2 ) ردّ المحتار 6 : 436 .
( 3 ) مواهب الجليل 2 : 461 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 191 .
( 4 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 190 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 452 .
( 6 ) الإنصاف 3 : 348 .
( 7 ) مغني المحتاج 1 : 452 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 192 - 193 .