تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ويمكن أن يقال : إنّ المتّجه عدم البطلان بالبيع والشراء ؛ للأصل ، وتعلّق النهي بالخارج . وقد أفتى الشيخ الطوسي في مبسوطه والمقدّس الأردبيلي في مجمعه بعدم الفساد « 1 » ، خلافاً لجماعة آخرين كابن إدريس في سرائره « 2 » . ولو قيل ببطلان الاعتكاف بالبيع أو الشراء فهل يكون البيع فاسداً أو لا ؟ وجهان مبنيان على أنّ النهي النفسي عن المعاملة هل يدلّ على فسادها أو لا ؟ والبحث في ذلك موكول إلى محلّه .

خامساً : شمّ الطيب والرياحين

نُسب إلى الأكثر تحريم شمّ الطيب والرياحين على المعتكف « 3 » ، وخالف في ذلك الشيخ الطوسي في « المبسوط » ، فقال بجوازه ، وهذا نصّ كلامه : « يجوز له [ أي : للمعتكف ] أن ينكح ، وينظر في معيشته وضيعته ، ويتحدّث بما شاء من الحديث بعد أن يكون مباحاً ، ويأكل الطيّبات ، ويشمّ الطيب » « 4 » . ولكنّه قال بتحريمه في : « النهاية ، والخلاف » « 5 » . وتأمّل الفاضل النراقي في تحريمه « 6 » . والأصل في هذا الأمر ما رواه أبو عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « المعتكف لا يشمّ الطيب ، ولا يلتذّذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ، ولا يبيع . . . » « 7 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 293 ، مجمع الفائدة 5 : 392 . ( 2 ) السرائر 1 : 426 . ( 3 ) نُسب ذلك في المدارك 6 : 344 . ( 4 ) المبسوط 1 : 293 . ( 5 ) الخلاف 2 : 240 ، النهاية : 172 . ( 6 ) المستند 10 : 569 . ( 7 ) وسائل الشيعة 10 : 553 .