المنقول ليس بحجّة ، خصوصاً مع معلومية المدرك ، والثاني قياس ، وهو باطل ، والثالث فيه منع للأصل ، مع أنّ الأولوية غير قطعية ، والرابع لا بأس به إن كان للحاجة ، والاغتسال حاجة لا بدّ منها ، وهذا جائز غير مبطل للاعتكاف . واحتمال عدم شمول النصوص لما لا بدّ منه بالاختيار والتسبيب مدفوع بالإطلاق ، مع أنّه حينئذٍ لا وجه للحرمة إلّافي اليوم الثالث .
نعم ، الحرمة مطلقاً مناسبة لمرتكزات المتشرّعة ومذاق الفقاهة ، ومنه يعلم وجه الاحتياط الذي ذهب إليه السيّد اليزدي في عروته « 1 » .
وقد يقال : إنّ وجه الاحتياط عدم التعرّض له في أدلّة أحكام الاعتكاف ، وإنّما وقع التعرّض له في بابي الإحرام والصيام .
وذكر السيّد الخوئي قدس سره : أنّه يمكن استفادة الحكم على سبيل العموم بحيث يشمل المقام من موثّقة سماعة : قال : سألته عن رجل لزق بأهله ، فأنزل ، قال :
« عليه إطعام ستّين مسكيناً ، مدّ لكلّ مسكين » « 2 »
؛ نظراً إلى أنّه ليس المراد أنّ مجرّد اللزوق بالزوجة ثمّ الإنزال موجب للّزوم الكفّارة ، بل المراد أنّ كلّ مورد كان الجماع موجباً للكفّارة فالاستمناء بمنزلته في أصل الإيجاب . ومن الواضح أنّ الجماع حال الاعتكاف موجب لها ، فالاستمناء كذلك أيضاً « 3 » .
فإنّ لزوم الكفّارة وإن كان غير ملازم للحرمة غير أنّ الظاهر استفادة الحرمة من الموثّقة ، كالجماع المحرّم في حال الاعتكاف ، ولا أقلّ من الالتزام بالاحتياط .
رابعاً : البيع والشراء
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 80 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 40 .
( 3 ) المستند في شرح العروة 22 : 482 .