قال السيّد السند قدس سره بالنسبة لتحريم البيع والشراء على المعتكف في المسجد :
« هذا قول علمائنا وأكثر العامّة ؛ لورود النهي عنه في صحيحة أبي عبيدة » « 1 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع عليه من قبل آخرين أيضاً « 2 » .
واستدلّ له بصحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال :
« المعتكف لا يشمّ الطيب ، ولا يتلذّذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ، ولا يبيع . . . » « 3 » .
قال الفاضل النراقي قدس سره : « وفي دلالتها على الحرمة نظر » « 4 » .
وذلك لأنّ النهي عن شيء في المركّب الاعتباري إرشاد إلى أخذ عدمه فيه ، فظاهر الصحيحة مبطلية البيع والشراء للاعتكاف لا الحرمة . نعم ، لو حرم إبطاله حرما لذلك .
قال النراقي : « وحكي عن المبسوط والسرائر واللمعة والروضة العدم [ أي :
عدم الحرمة ] . وفي النسبة نظر ، بل صريح الأوّل عدم الجواز ، نعم ، عبّر الثاني بالأولى ، ولكن ظاهره الفساد به ، وهو ينبئ عن التحريم أيضاً ، والأخيران لم يذكراه ، فإن ثبت الإجماع فهو ، وإلّا فالكراهة أظهر ، وأظهر منها عدم الفساد به ولا الكفّارة » « 5 » .
هذا ، وقد جاء في « الانتصار » الإجماع على حرمة البيع والشراء للمعتكف في
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 344 .
( 2 ) انظر : الحدائق 13 : 493 ، المستند 10 : 569 ، الجواهر 17 : 202 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 553 .
( 4 ) المستند 10 : 569 .
( 5 ) المستند 10 : 569 . وراجع : المبسوط 1 : 293 ، السرائر 1 : 424 - 425 ، اللمعة الدمشقية : 61 ، الروضة البهية 2 : 157 .