« القواعد » « 1 » ، حيث صرّحا بالتحريم نهاراً وليلًا ، ولم يصرّحا بالإفساد ليلًا .
د - المشكّك في أصل التحريم ، ( أي : تحريم الاستمناء من حيث الاعتكاف لا من حيث نفسه )
ممّن شكّك في تحريم الاستمناء : السيّد السند ، والشيخ النجفي ، والسيّد الحكيم قدس سرهم .
قال السيّد السند معلّقاً على كلام المحقّق حيث جعل استدعاء المني من المحرّمات : « لم أقف في ذلك على نصّ بالخصوص ، وربّما كان وجهه أنّه أشدّ منافاة للاعتكاف من التقبيل واللمس المحرّمين ، فيكون تحريمه أولى » « 2 » .
وعلّق النجفي على ذلك بقوله : « إلّا أنّه كما ترى » « 3 » .
وقال السيّد الحكيم : « وأولويته من اللمس والتقبيل بشهوة غير قطعية » « 4 » .
هذه خلاصة الأقوال في هذه المسألة ، ونعود هنا إلى أصلها فنقول :
لا ريب في حرمة الاستمناء في النهار للمعتكف وإن كان على الوجه الحلال ، وذلك لبطلان الصوم بالإجناب العمدي .
أمّا في الليل فيمكن أن يستدلّ على الحرمة : بإجماع « الخلاف » « 5 » ، وبأنّه مثل الجماع ، وبأولويته من اللمس والتقبيل بشهوة ، وبأنّه مستلزم للخروج من المسجد المعتكف فيه للاغتسال ، وهذا مبطل للاعتكاف .
وجميع الأدلّة المذكورة فيها خدشة : إذ الأوّل لا اعتبار به ، فإنّ الإجماع
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 161 ، قواعد الأحكام 1 : 391 .
( 2 ) المدارك 6 : 344 .
( 3 ) الجواهر 17 : 202 .
( 4 ) مستمسك العروة 8 : 588 .
( 5 ) الخلاف 2 : 238 .