تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
« القواعد » « 1 » ، حيث صرّحا بالتحريم نهاراً وليلًا ، ولم يصرّحا بالإفساد ليلًا . د - المشكّك في أصل التحريم ، ( أي : تحريم الاستمناء من حيث الاعتكاف لا من حيث نفسه ) ممّن شكّك في تحريم الاستمناء : السيّد السند ، والشيخ النجفي ، والسيّد الحكيم قدس سرهم . قال السيّد السند معلّقاً على كلام المحقّق حيث جعل استدعاء المني من المحرّمات : « لم أقف في ذلك على نصّ بالخصوص ، وربّما كان وجهه أنّه أشدّ منافاة للاعتكاف من التقبيل واللمس المحرّمين ، فيكون تحريمه أولى » « 2 » . وعلّق النجفي على ذلك بقوله : « إلّا أنّه كما ترى » « 3 » . وقال السيّد الحكيم : « وأولويته من اللمس والتقبيل بشهوة غير قطعية » « 4 » . هذه خلاصة الأقوال في هذه المسألة ، ونعود هنا إلى أصلها فنقول : لا ريب في حرمة الاستمناء في النهار للمعتكف وإن كان على الوجه الحلال ، وذلك لبطلان الصوم بالإجناب العمدي . أمّا في الليل فيمكن أن يستدلّ على الحرمة : بإجماع « الخلاف » « 5 » ، وبأنّه مثل الجماع ، وبأولويته من اللمس والتقبيل بشهوة ، وبأنّه مستلزم للخروج من المسجد المعتكف فيه للاغتسال ، وهذا مبطل للاعتكاف . وجميع الأدلّة المذكورة فيها خدشة : إذ الأوّل لا اعتبار به ، فإنّ الإجماع
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 161 ، قواعد الأحكام 1 : 391 . ( 2 ) المدارك 6 : 344 . ( 3 ) الجواهر 17 : 202 . ( 4 ) مستمسك العروة 8 : 588 . ( 5 ) الخلاف 2 : 238 .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 62 | محمد الساعدي